13 نتيجة بحث عن د.سهير البرقوقي

دعاء رؤية الهلال............ سنة مهجورة - الأربعاء أبريل 23, 2008 11:44 am

دعاء رؤية الهلال:



((كان رسول الله إذا رأى الهلال قال : الله أكبر ، اللهم أهله علينا بالأمن و الإيمان ، و السلامة و الإسلام ، و التوفيق لما تحب و ترضى ، ربنا و ربك الله ))


الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح بشواهده - المحدث: الألباني - المصدر: الكلم الطيب - الصفحة أو الرقم: 162


((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال : اللهم أهله علينا بالأمن و الإيمان و السلامة و غير ضالين و لا مضلين ربي و ربك الله ))



الراوي: طلحة بن عبيدالله التيمي - خلاصة الدرجة: حسن وقوله غير ضالين ولا مضلين زيادة منكرة - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم: 376

المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه.......تفضلوا للأهمية..... - الأربعاء أبريل 23, 2008 11:37 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرًا ولكن الحلقات المتتابعة قد يفقد القاريء معها أصل الموضوع من التعليقات ولو تيسر الأمر أعمله في صورة رابط لكتاب
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه.......تفضلوا للأهمية..... - الأربعاء أبريل 23, 2008 1:44 am

ختام المحكم والمتشابه <hr style="COLOR: #372207" SIZE=1>

[b][center]الحكمــة فــي تنــوع القــرآن إلـى محكـم ومتشــابه
====================================



لـو كـان القـرآن كلـه محكمًـا:
= لفاتـت الحكمـة مـن الاختبـار بـه تصديقًـا وعمـلاً لظهـور معنـاه ،
= وعـدم المجـال لتحريفــه والتمسـك بالمتشـابه ابتغــاء الفتنــة وابتغـاء تأويلـه ،

ولـو كـان كلُّـه متشـابهًا

= لفـات كونـه بيانـًا ، وهـدى للنـاس ،
= ولمـا أمكـن العمـل بـه ، وبنـاء العقيــدة السـليمة عليـه ،

ولكـن الله تعالـى بحكمتـه جعـل منه آيـات محكمـات ، يُرْجَـع إليهـن عنـد التشـابه ،
وأُخَـر مشـابهات امتحانًـا للعبـاد ؛ ليتبيـن صـادق الإيمـان ممـن فـي قلبــه زيـغ .

فـإن صـادق الإيمـان يعلـم أن القـرآن كلـه مـن عنـد الله تعالـى ، ومـا كـان مـن عنـد الله فهـو حــق ، ولا يمكـن أن يكـون فيـه باطـل ، أو تناقـض لقولـه تعالـى :

" لاَّ يَأْتِيِـه الْبَاطِـلُ مِـن بَيْـنِ يَدَيـهِ وَ لاَ مِـن خَلْفِـهِ تَنزِيـلٌ مِّـنْ حَكِيـمٍ حَمِيـدٍ "
( سورة فصلت / آية : 42 )


وأما مـن فـي قلبـه زيـغ فيتخـذ مـن المتشـابه سـبيلاً إلـى :
- تحريـف المحكـم
- واتبـاع الهـوى فـي التشـكيك فـي الأخبـار
- والاسـتكبار عـن الأحكـام ،

ولهـذا تجـد كثيـرًا مـن المنحرفيـن فـي العقائـد والأعمـال ، يحتجـون علـى انحرافهـم بهـذه الآيـات المتشـابهة .
{ تفسـير القـرآن الكريـم / سـورة البقـرة / ج : 1 / ص : 51 }

# ومـن حِكَـم تنـوع القـرآن إلـى محكـم ومتشـابه :

نقـل السـيوطي عـن الكرمانـي فـي غرائبـه أنه قـال :
" إن قيـل :
ما الحكمـة فـي إنـزال المتشـابه ممـن أراد لعبـاده البيـان والهـدى ؟
قلنـا :

إن كـان ( أي المتشـابه ) ممـا يمكـن علمـه فلـه فوائـد :
ـ منهـا الحـث للعلمـاء علـى النظـر الموجـب للعلـم بغوامضـه والبحـث عـن دقائقـه ، فـإن اسـتدعاء الهمـم لمعرفـة ذلـك مـن أعظـم القُـرَب .
ـ ومنهـا ظهــور التفاضــل وتفـاوت الدرجـات ؛ إذ لـو كـان محكمًـا لا يحتـاج إلـى تأويـل ونظــر لاسـتوت منـازل الخلـق ، ولـم يظهـر فضـل العالـم علـى غيـره.

وإنَ كـان ( أي المتشـابه ) ممـا لا يمكـن علمـه ( بـأن اسـتأثر الله بـه ) ، فلـه فوائـد :

ـ منهـا ابتـلاء العبـاد بالوقـوف عنـده
- والتوقـف فيـه
- والتفويـض والتسـليم ،
{ مناهل العرفان في علوم القرآن / ج : 2 / ص : 319 }


# تســـاؤلات والـــرد عليهــا :

س : هـل كـل مـن يتبـع المتشـابه يُحْكَـم عليـه بأنـه فـي قلبـه زيـغ ؟ !
ج : لا .
ـ إذا تـرك المسـلم النـص المحكــم وأخـذ بالنـص المتشـابه ، فإنـه ليـس علـى سـبيل الإطـلاق يُحكـم عليـه بأنـه مـن الذيـن يوصفـون بـأن فـي قلوبهـم زيـغ ، فقـد يكـون " المتشـابه " عنـده " محكـم " وذلـك بعـد اجتهـاده وبحثـه وصدقـه فـي طلـب الحـق وفـي اتبـاع الرسـول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ، وهـذا أمـر يُوكَــل إلـى عَـلاَّم الغيـوب الـذي يعلـم مـا تخفـي الصـدور ، بـل قـد يكـون هـذا الشـخص عنـد الله مأجـورًا وإن أخطـأ!!!!

ـ وأمـا إذا تـرك المسـلم النـص المحكــم وأخـذ بالنــص المتشـابه ، تَرَخُّصًـا واتباعـًا للهـوى أو المصلحـة أو غيـر ذلـك ـ بينمـا أمامـه النصـوص المحكمــة واضحـة الدَّلالـة ، فهـذا علـى خطـر عظيـم ، والله أعلـم بحالـه ، وقـد يُعَـدّ ممـن يوصـف بأنـه فـي قلبـه زيـغ .

س : هـل المحكـم والمتشـابه يكـون فـي آيـات القـرآن الكريـم فقـط ؟ !

ج : لا .

المحكـم والمتشـابه قـد يكـون أيضًـا فـي الأحاديـث النبويـة :

# وأمثلـة ذلـك :

ـ نـوم ابـن عبـاس ـ رضي الله عنهما ـ مـع النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ وزوجتـه في فـراش واحـد !!!

  • فتتولـد شـبهة الاختـلاط ومـا إلـى ذلـك
  • ثـم عنـد النظــر فـي الأحاديـث الـواردة فـي هـذا الأمـر نجـد أن هـذه الزوجـة هـي ميمونـة زوج النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ وهـي خالـة ابـن عبـاس
  • فيـزول الإشـكال
{ صحيح سنن أبي داود / ج : / أحاديث رقم : 1205 ، 1215 ، 1216 }

ـ تحديـث عائشـة ـ رضي الله عنها ـ لأحـد الصحابـة بأمـر شـخصي !!!!

عـن عائشـة ـ رضي الله عنها ـ أن النبــي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ :
{ قَبَّــلَ امـرأة مـن نسـائه ثـم خـرج إلـى الصـلاة ولـم يتوضـأ }

قـال عـروة : فقلـتُ لهـا : مـن هـي إلا أنـت ؟ .... فضحكـتْ .
{ صحيح سنن أبي داود / ج : 1 / حديث رقم : 165}

هـذا المُـزَاح بيـن أم المؤمنيـن عائشـة ـ رضي الله عنها وهـذا الصحابـي يثيـر الشـبهات !!!!!!!

  • نـرد هـذا المتشـابه إلـى المحكـم
  • وذلـك بـأن نَكِـل حقائــق الأمــور إلـى الله ولا نشـك فـي الصحابـة ،
  • ولا نشـك فـي النصـوص التـي تحـرم الاختـلاط
  • وبالتتبـع وجـد أن : عـروة هـو عـروة بـن الزبيـر وهـو ابـن أختهـا
  • فيـزول الإشـكال .
{حاشية صحيح سنن أبي داود / ج : 1 / ص : 36 }


قاعـــدة :

ـ إذا كان لدينـا نصـوص محكمـة وأخـرى متشـابهة ، وليـس لدينـا وسـيلة أو أي أدوات للترجيـح ، فعلينـا أن نتهـم أنفسـنا بعـدم الإلمـام بكـل النصــوص الخاصـة بهـذه المسـألة ، وألا نحيـد عـن المحكـم فـي هـذه المسـألة إلـى المتشـابه فيهـا.

ـ وعنـد تعـارض قـول أو فعـل النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ مـع قـول أو فعـل غيـره ، فـلا يجـوز تـرك قـول أو فعـل النبــي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ لأحـد كائنًـا مـن كـان ، سـواء كـان صاحبيًّـا جليـلاً أو عالمـًا جليـلاً 0 وهـذا هـو منهـج الصحابـة الكـرام.

* عـن صالـح بـن كيسـان عـن ابـن شـهاب أن سـالم بـن عبـد الله حدثـه أنـه سـمع رجـلاً مـن أهـل الشـام ، وهـو يسـأل عبـد الله بـن عمــر عـن التمتـع بالعمـرة إلـى الحـج ، فقـال عبـد الله ابـن عمـر :

هـي حـلال .. فقـال الشـامي :
إن أبـاك قـد نهـى عنهـا
قـال عبـد الله :
أرأيـت إن كـان أبـي نهـى عنهـا ، وصنعهـا رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ، أَمْــر أبـي يُتَّبَـع أم أمـر رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ؟ !

فقـال الرجـل : بـل أمـر رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ 0

فقـال : لقـد صنعهـا رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ

{أخرجه الترمذي , وصححه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في كتابه :
الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين / ج : 5 / كتاب السنة / ص : 36 }

فعنـد مـا نناقـش مسـألة : سـفر المـرأة مـع ذي محـرم منهـا :

نجـد أن هنـاك أحاديـث كثيـرة عـن الرسـول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ توجـب سـفر المـرأة مـع ذي محـرم منهـا :

{ فعـن أبـي هريـرة ـ رضي الله عنه ـ عـن النبــي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قـال :
" لا يحــل لامــرأة تسـافر مسـيرة يـومٍ وليلـةٍ إلا مـع ذي محـرم عليهـا " متفق عليه ـ نيل الأوطار}


ثـم نجـد أثـر عـن بعـض أمهـات المؤمنيـن أنهـن سـافرن بـدون محـرم !!!!

فهـذا الأثـر مـن المتشـابهات التـي لا نعلــم مـا وراءهـا مـن حقائــق ، فـلا نتهـم أحـد بعـدم الاتبـاع .....

  • فهـذا فعـل صحابـه واجتهادهـم وهـم غيـر معصوميـن
  • ولا نعلـم حقيقـة الأمـر ولا حجتهـم ،
  • ونَكِـلُ أمـرَ الحكـم علـى فعلِهـم إلـى اللهِ ،
  • وأما بالنسـبة لمـن بلغـه الأحاديـث الـواردة فـي تحريـم سـفر المـرأة بـدون محـرم ،
  • وهـي نصـوص محكمـة وفـي أعلـى مراتـب الصحـة ،
  • فعليـه تـرك العمـل بهـذه الآثــار المتشـابهة ، واتبـاع النصـوص المحكمـة ،
  • ولا يحيـد عـن المحكـم إلـى المتشـابه .

جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

***************
[/b][/center]

المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه.......تفضلوا للأهمية..... - الأربعاء أبريل 23, 2008 1:40 am

الخلاصــــة :


المتشــابه:

  • يرجـع خفـاؤه إلـى اللفـظ فقـط : وهذا:
    = مفـرد : الخفـاء ناشـئًا عـن :
    - غرابتـه
    - اشـتراكه أو
    = مركـب : الخفـاء ناشـئًا عـن :
    - اختصـاره
    - بسـطه
    - ترتيبـه
    يرجـع خفـاؤه إلـى المعنـى فقـط : مثـل
    - الغيبيـات
    - وحقائـق الصفـات
    - وغيـره

    يرجـع خفـاؤه إلـى اللفـظ والمعنـى معـًا
    بأقسـامها الموضحـة


نتابع معًا بإذن الله تعالى


*******************

المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه.......تفضلوا للأهمية..... - الأربعاء أبريل 23, 2008 1:20 am

التشــابه الخــاص

=============

التشـابه مـن الشـبهة وهـي الجهالـة وعـدم المعرفـة والتمييـز 0000 ويتمثـل فـي قولـه تعالـى :

" 0000 وأُخَـرُ مُتَشَـابِهَاتٌ 0000 " 0 سورة آل عمران / آية : 7 0

والتشـابه الـذي وصـف بـه الله بعـض آيـات القـرآن نوعـان :

ـ النـوع الأول : " التشــابه الحقيقـي " :

==========================

وهــو مـا لا يمكـن أن يعلمـه البشـر ، كالغيبيـات ، وكحقائـق صفـات الله عــز وجـل ، فإننـا وإن


كنـا نعلـم معانـي هـذه الصفــات ، لكننـا لا نــدرك حقائقهـا ، وكيفيتهـا ؛ لقولـه تعالــى : " وَلاَ

يُحِيطُـونَ بِـهِ عِلمـًا 000 " 0 سورة طه / آية : 110 0

ككيفيـة الاسـتواء فـي قولـه تعالـى : " الرَّحمَـنُ عَلَـى العَـرشِ اسـتَوَى" 0 سورة طه / آية : 5 0

أو كيفيـة سـمعه وبصـره وتكليمـه وكيفيـة الأشـياء التـي فـي عالـم الغيـب ، فهـذا محكـم المعنـى متشـابه فـي الكيفيـة تشـابه حقيقـي ، فـلا يدخـل فـي المتشـابه معانـي الآيـات التـي وصـف الله بهـا نفسـه ، وإلا كانـت كلمـات جوفـاء بـلا معنـى ، تعالـى الله عـن ذلـك 0

وعلـى ذلـك فجميـع آيـات الصفـات محكمـة المعنـى متشـابهة فـي الكيفيـة فقـط تشـابه حقيقـي ، فجميــع آيـات الصفـات لهـا معانـي معلــوم عنـد الراسـخين فـي العلــم حسـب اجتهادهـم فـي تحصيلـه 0

أمـا الكيـف فيفوضـون العلـم بـه لعـلام الغيـوب 0

وهـذا النـوع مـن المتشـابه لا يُسـأل عـن اسـتكشافه لتعـذر الوصـول إليـه 0

تفسير القرآن الكريم / سورة البقرة / ج : 1 / ص : 49 0



ـ النــوع الثانــي : " التشــابه النســبي " :

==========================

وهـو الاشـتباه أي خفـــاء المعنــى بحيـث يشـتبه علـى بعـض النــاس دون غيرهـم ، فيعلمــه الراسـخون فـي العلـم دون غيرهـم 0 ( وهـذا تشـابه نسـبي ـ وهـذا النـوع يُسـأل عـن اسـتكشافه وبيانـه ؛ لإمكـان الوصـول إليـه ) 0

وقـد انقسـم النـاس فـي ذلـك إلـى قسـمين :



القســم الأول :

ـ ـ ـ ـ ـ ـ

الراسـخون فـي العلـم : ويقولـون : " آمنـا بـه كـل مـن عنـد ربنـا " 0 وإذا كـان مـن عنــده ـ سـبحانه ـ فلـن يكـون فيـه اشـتباه يسـتلزم ضـلالاً أو تناقضـًا ، وَيَــرُدُّون المتشـابه إلـى المحكـم فصـار مـآل المتشـابه إلـى الإحكـام 0



القســم الثانــي :

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

أهـــل الضــلال والزيـغ : وهــم يتبعـون المتشـابه ويجعلـوه مثـارًا للشـك والتشـكيك ، فَضَلُّـوا

وأَضَلُّـوا 0

وقـد يـؤدي هـذا التشـابه إلـى توهـم الواهـم :

ـ مـا لا يليـق بالله تعالـى 0

ـ أو مـا لا يليـق بكتـابه 0

ـ أو مـا لا يليـق برسـوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ 0

ويفهـم العالـم الراسـخ فـي العلـم خـلاف ذلـك مـن المتشـابه 0



فيمـا يتعلـق بالله تعالـى :

ــــــــــــــــ

# مثـال أول :

أن يتوهـم واهـم من قولـه تعالـى : " 00 بَـل يَـدَاهُ مَبسُـوطَتَانِ 00 " 0 سورة المائدة / آية :64 0

أن للـه يديـن مماثلتيـن لأيـدي المخلوقيـن 0

نـرد هـذا المتشـابه إلـى المحكـم ليكـون الجميـع مُحْكَمـًا كالآتـي :

الراسـخون فـي العلـم يقولـون : إن للـه تعالـى يديـن حقيقيتيـن علـى ما يليـق بجلالـه وعظمتـه ، لا

تماثـلان أيـدي المخلوقيــن ، كمـا أن لـه ـ سـبحانه ـ ذاتـًا لا تماثـل ذوات المخلوقيـن ؛ لأن الله تعالـى

يقـول : " 000 لَيـسَ كَمِثلِـهِ شَـيءٌ وَهُـوَ السَّـمِيعُ البَصِيـرُ " 0 سورة الشورى / آية : 11 0

فـردّوا المتشـابه الـذي هـو ----> " بـل يـداه مبسـوطتان " الغيـر واضـح الدلالـة ، إلـى المحكـم

الواضـح الدلالـة الـذي هـو ----> " ليـس كمثلـه شـيءٌ وهـو السـميع البصيـر " 0

ليصيـر الجميـع محكمـًا واضـح الدلالـة 0



# مثــال ثــان :

أن يتوهـم واهـم مـن قولـه تعالـى : " إِنَّـا نَحـنُ نُحيـيِ المَوتَـى 00 " 0 سورة يس / آية : 12 0

ومـن قولـه تعالـى : " إِنَّـا نَحـنُ نَزَّلنَـا الذِكْـرَ وَإِنَّـا لَـهُ لَحَافِظُـونَ " 0

سورة الحجر / آية : 9 0

ونحوهمـا ممـا أضـاف الله فيـه الشـيء إلـى نفسـه بصفـة الجمـع 0

ـ فاتبـع الضـال الـذي فـي قلبـه زيـغ هـذا المتشـابه وادَّعَـى تَعَـدُّد الآلهـة 000 وتـرك المحكـم الـدال علـى أن الله واحـد 0




ـ وأمـا الراسـخون فـي العلـم فيحملـون الجمـع المتمثـل فـي لفظـة " نحـن " 000 علـى التعظيـم لتعـدد صفـات الله وعظمهـا ، ويـردُّون هـذا المتشـابه إلـى المحكـم فـي قولـه تعالـى : " وَإِلَهُكُـم

إِلَـهٌ وَاحِـدٌ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُـوَ 000 " 0 سورة البقرة / آية : 163 0



فيمـا يتعلـق بكتـاب الله :

ــــــــــــــــ

# مثـال أول :

أن يتوهـم واهـم تناقـض القــرآن وتكذيـب بعضـه بعضـًا :

لقولـه تعالـى : " مَـا أَصَابَـكَ مِـن حَسَنَـةٍ فَمِـنَ اللهِ وَمَـا أَصَابَـكَ مِـن سَـيِّئةٍ فَمِـن نَّفسِـكَ 000 " 0 سورة النساء / آية : 79 0 ولقولـه تعالـى فـي موضـع آخـر :

" 000 وَإِن تُصِبَهُـم حَسَـنَةٌ يَقُولُـوا هَـذِهِ مِـن عِنـدِ اللهِ وَإِن تُصِبْهُـم سَـيِّئةٌ يَقُولُـوا هَـذِهِ مِـن عِنـدِكَ قُـل كُـلٌّ مِّـن عِنـدِ اللهِ 000 " 0 سورة النساء / آية : 78 0 فـرد هــذا النـص المتشـابه ، ظاهــر التناقــض إلـى المحكـم الواضـح الدلالـة ليكـون الجميـع محكمـًا كالآتـي :

رأي أول :

-----

الراسـخون فـي العلـم يقولـون : إن الحسـنة والسـيئة كلتاهمـا بتقديـر الله عـز وجـل ، لكن الحسـنة سـببها التفضـل مـن الله تعالـى علـى عبـاده ، أما السـيئة فسـببها فعـل العبـد ؛ كمـا قـال تعالـى : " وَمَـا أَصَابَكُـم مِّـن مُّصِيبَـةٍ فَبِمَـا كَسَـبَت أَيدِكُـم وَيَعفُـو عَـن كَثِيـرٍ " 0

سورة الشورى آية : 30 0

فإضافـة السـيئة إلـى العبـد مـن إضافـة الشـيء إلـى سـببه ، لا مـن إضافتـة إلـى مقـدِّرِهِ ، أمـا إضافـة الحسـنة والسـيئة إلـى الله تعالـى فمـن بـاب إضافـة الشـيء إلـى مُقَـدِّرِهِ ، وبهـذا يـزول مـا يُوهِـم الاختـلاف بيـن الآيتيـن لانفكـاك الجهـة 0

تفسير سورة البقرة / محمد صالح بن عثيمين / ج : 1 / ص : 48 0


رأي ثــان :

-------

قــال ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ : " إن الله قَـدَّرَ مقاديـرَ الخلــقِ قبــل أن يخلـق السـموات والأرض بخمسـين ألـف سـنة " 0 رواه مسلم / حديث رقم : 653 0



فـإرادة الله ـ سـبحانه تنقسـم إلـى قسـمين :

القســم الأول : إرادة كونيـة قدريـة : ( كـن فيكـون ) :

====================================

وهـي المشـيئة ، ولا ملازمـة بينهـا وبيـن المحبــة والرضـا ـ أي محبـة الله ورضـا الله عنهـا ـ ،

بـل يدخــل فيهـا الكفــر والإيمـان ، ولا محيـص عنهـا 0 كقولـه تعالـى : " فَمَـن يُـرِدِ اللَّهُ أَن

يَهدِيَـهُ يَشـرَح صَـدرَهُ لِلإِسـلامِ وَمَن يُـرِد أَن يُضِلَّـهُ يَجعَـل صَـدرَهُ ضَيِّقـًا حَرَجـًا00 " 0

سورة الأنعام / آية : 125 0

فهـذه الآيـة تشمـل جميـع الخلـق ، فلابـد لكـل أحـد إمـا أن يشـرح الله صـدره للإسـلام ، وإمـا أن يجعـل صـدره ضيقـًا حرجـًا 0


نتابع معًا بإذن الله تعالى

المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه.......تفضلوا للأهمية..... - الأربعاء أبريل 23, 2008 1:15 am

ثانيـًا : " الإحكــام الخــاص " و " التشــابه الخــاص "
==================================



الإحكـام الخـاص ----> هـو الوضـوح والظهـور فـي المعنـى 0

التشـابه الخـاص ----> هـو خفـاء المعنـى أو الكيـف 0

وهـذا القســم يتمثـل فـي قولـه تعالـى : " هُــوَ الَّـِذي أَنَــزلَ عَلَيـكَ الكِتَـابَ مِنـهُ آيَـاتٌ مُحكَمَـاتٌ هُـنَّ أُمُّ الكِتَـابِ وَأُخَـرُ مُتَشَـابِهَاتٌ فَأَمَّـا الَّذِيـنَ فِـي قُلُوبِهِـم زَيـغٌ فَيَتَّبِعُـونَ مَا تَشَـابَهَ مِنـهُ ابتِغَـاءَ الفِتنـَـةِ وَابتِغَــاءَ تَأوِيلِـهِ وَمَـا يَعلَـمُ تَأوِيلَـهُ إِلاَّ اللهُ ، والرَّاسِـخُونَ فِـي العِلِـمِ يَقُولُـونَ آمَنـَّا بِـهِ كُـلٌّ مِّـن عِنـدِ رّبِّنَـا وَمَـا يَذَّكَّـرُ إِلاَّ أُولُـوا الأَلبـَابِ " 0

سورة آل عمران / آية : 7 0



الإحكــام الخــاص

============

ويتمثـل فـي قولـه تعالـى : " 0000 منـه آيـاتٌ محكمـات 000 " 0

والإحكـام الـذي وصـف بـه سـبحانه ـ بعـض القـرآن هـو :

&Oslash; قيــل :

الوضـوح والظهـور 0 بحيـث يكـون معنـاه واضحـًا بَيِّنـًا لا يشـتبه علـى أحـد 0

وهـذا كثيـر فـي الأخبـار و الأحكـام 0

ـ مثالـه فـي الأخبـار :

# قولـه تعالـى : " شـهرُ رمضـانَ الـذي أُنـزِلَ فيـه القـرآنُ 00000 " 0

سورة البقرة / آية : 85 0

فكـل أحـد يعـرف شـهر رمضـان ، وكـل أحـد يعـرف القـرآن 0

ـ ومثالـه فـي الأحكـام :



# قولـه تعالـى : " 0000 وَبِالوَالِديـنِ إِحسَـانًا 000 " 0 سورة النساء / آية : 36 0

فكـل أحـد يعـرف والديـه ، وكـل أحـد يعـرف الإحسـان 0

# وقولـه تعالـى : " حُرِّمَـتْ عَلَيكـمُ المَيتَـةُ وَالــدَّمُ وَلحـمُ الخِنزِيـرِ وَمَـا أُهِـلَّ لِغَيـرِ اللهِ بِـهِ 0000 " 0 سورة المائدة / آية : 3 0

فكـل أحـد يعـرف معنـى : الميتـة ، والـدم ، ولحـم الخنزيـر ، ويعلـم حرمـة ذلـك 0

&Oslash; وقيــل :

الإحكــام : هـو الوضـوح والظهــور فـي معنـى الآيـات دون الكيفيــة التـي دلـت عليهـا ؛ لأن القــرآن كلـه محكـم فـي معنـاه ، فهــو كــلام لـه معنـى ، وليـس كلامـًا أعجميـًّا أو ألغـازًا لا سـبيل إلـى فهمهـا 0 ولكـن مـن حيـث الكيـف فهنـاك آيـات محكمـات أي معلومـة الكيـف ، وأُخـر متشـابهات 0

فمـا عاينـه الإنسـان مـن الكيفيـات التـي تتعلـق ببعـض الأحكـام ، والتـي دلــت عليهـا ألفــاظ الآيـات ، ككيفيـة أداء الصـلاة ، وأفعـال الحـج ، فهـذا محكـم المعنـى والكيفيـة 0

أمـا الغيبيـات وحقائـق صفـات الله عـز وجـل ، فإننـا وإن كنـا نعلـم معانـي هـذه الصفـات ، لكننـا لا نـدرك حقائقهـا ، وكيفيتهـا ؛ لقولـه تعالـى : " وَلاَ يُحِيطُـونَ بِـهِ عِلمـًا 000 " 0

سورة طه / آية : 110 0

وهـذا النـوع مـن المتشـابه لا يُسـأل عـن اسـتكشافه لتعـذر الوصـول إليـه 0

تفسير القرآن الكريم / سورة البقرة / ج : 1 / ص : 49 0



[b]نتابع معًا بإذن الله تعالى
[/b]

المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه.......تفضلوا للأهمية..... - الأربعاء أبريل 23, 2008 1:09 am


أولاً : " الإحكــام العــام " و " التشـابه العــام "
=============================



&Oslash; الإحكــام العــام فــي الكــلام :

=======================

هـو إتقانـه بتمييـز الصـدق مـن الكـذب فـي أخبـاره ، والرشـد مـن الغـي فـي أوامـره 0

وقـد وصـف الله سـبحانه القـرآن كلـه بأنـه " محكـم " علـى هـذا المعنـى 0

قـال تعالـى : " الـر ، كِتَـابٌ أُحْكِمَـتْ آياتُـهُ ثُـمَّ فُصِّلَـتْ مِـن لَّـدُنْ حَكِيـمٍ خَبِيـرٍ "0

سورة هود / آية : 1 0

وقـال تعالـى : " الـر تِلـكَ آيَـاتُ الكِتَـابِ الحَكِيـمِ " 0 سورة يونس / آية : 1 0

وقـال تعالـى : " وَإِنَّـهُ فِـي أُمِّ الكِتَـابِ لَدَينَـا لَعَلِـيٌّ حَكِيـمٌ " 0 سورة الزخرف / آية : 4 0



&Oslash; التشــابه العــام فــي الكــلام :

=======================

هـو تماثلـه وتناسـبه بحيـث يصـدقُ بعضـه بعضـاً 0

ـ وقـد وصـف الله سـبحانه القـرآن كلـه بأنـه متشـابه علـى هـذا المعنـى 0

قـال تعالـى : " اللهُُ نَـزَّلَ أَحسَـنَ الحَدِيــثِ كِتَابـاً مُّتَشَـابِهًا مَّثَانِـيَ تَقْشَـعِرُّ مِنـهُ جُلُــودُ الَّذِيـنَ يَخشَـونَ رَبَّهُـم ثُـمَّ تَلِيـنُ جُلُودُهُـم وقُلُوبُهُـم إلى ذِكـرِ اللهِ ذَلِـكَ هُـدَى اللهِ يَهـدِي بِـهِ مَـن يَشَـاءُ وَمَـن يُضلِـلِ اللهُ فَمَـا لَـهُ مِـن هَـادٍ " 0 سورة الزمر / آية : 23 0

فالمتشـابه فـي الآيــة باعتبــار تماثلـه فـي الحُسْـن ، وفـي الآيــة دليـل علـى أن جميـع آيـات القـرآن لها معـانٍ مُحْكَمَـة معلومـة تُؤثـر فـي المسـتمعين ؛ لأنه لا يُعْقَـل أنْ تَقْشَـعِرّ الجلـود وتليـن القلـوب مـن كـلام مشـتبه ليـس لـه معنـى فـي نفـس السـامع 0



* وكـل مـن المحكـم والمتشـابه بمعنـاه المطلـق ( العـام ) المتقـدم لا ينافـي الآخـر ، فالقـرآن كلـه محكـم بمعنـى الإتقـان ، وهـو متشـابه أي متماثـل يشـبه بعضـه بعضـًا مـن حيـث الإتقـان 0 فـإن الكـلام المتقـن تتفـق معانيـه وإن اختلفـت ألفاظـه ، فإذا أمـر القـرآن بأمـر لـم يأمـر بنقيضـه فـي

موضـع آخــر ، وإنمـا يأمـر بـه أو بنظيــره ، وكذلـك الشـأن فـي نواهيـه وأخبـاره فـلا تضـاد

فيـه ولا اختـلاف 0


قـال تعالـى : " أَفَـلاَ يَتَدَبَّـرُونَ القُـرآنَ وَلَو كَـانَ مِـن عِنـدِ غَيـرِ اللهِ لَوَجَـدُوا فِيهِ اختِـلاَفاً كَثِيـراً " 0 سورة النساء / آية : 82 0

مباحث في علوم القرآن / ص : 215 / بتصرف من مصادر أخرى 0



[b]نتابع بإذن الله تعالى
[/b]

المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه.......تفضلوا للأهمية..... - الأربعاء أبريل 23, 2008 1:05 am


المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه
فـــي
القـــــرآن
========



معنــى " المُحْكَــم " :

===============
ـ اللُّغويـون يسـتعملون مـادة الإِحكـام ( بكسـر الهمـز ) فـي معـانٍ متعـددة ، لكنهـا مـع تعددهـا ترجـع إلـى شـيءٍ واحـد ، هـو : " المنـع " ؛ فيقولـون :


أَحْكَـمَ الأمـر -----> أي أتقنـه ومنعـه عـن الفسـاد 0



ويقولـون :

أحكـم الفـرس -----> أي جعـل لـه حَكَمَـةَ ، والْحَكَمَـة : مـا أحـاط بحنكـي الفـرس مـن لجامـه تمنعـه مـن الاضطـراب 0

وقيــل :

" آتـاه الله الحكمـة " -----> أي : العـدل أو العلـم أو الحلـم أو النبـوة أو القـرآن ؛ لمـا فـي هـذه المذكـورات مـن الحوافـظ الأدبيـة الرادعـة عمـا لا يليـق 0
مناهل العرفان في علوم القرآن / ج : 2 / ص : 289 0



ـ إحكـام الكـلام -----> إتقانـه بتمييـز الصـدق مـن الكـذب فـي أخبـاره ، والرشـد مـن الغـي فـي أوامـره 0 مباحث في علوم القرآن / ص : 215 0


معنــى " المُتَشَــابِه " :

================

المتشـابه يَـرِد علـى معنييـن لُغَوييـن :

1 ـ إمـا مـن " الشُّـبْهَة " ----> وهـي الجهالـة وعـدم التمييـز 0

فيكـون المتشـابه ضـد المحكـم 0

ـ كقولـه تعالــى : " قَالُــوا ادعُ لَنَــا رَبَّــكَ يُبَيِّـن لَّنَــا مَـا هِـيَ إِنَّ البَقَــرَ تَشَـابَه

عَلَينَـا 00 " 0 سورة البقرة / آية : 70 0





تشـابه علينـا ----> أي اختلـط علينـا ، فـلا نميـزه ولا نعلـم نوعيـة المطلـوب 0
ـ ومنـه قولـه ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ مـن حديـث النعمـان بـن بشـير :


" إن الحـلال بَيِّـن ، وإن الحـرام بَيِّـن ، وبينهمـا مشـتبهات لا يعلمهـن كثيـر مـن النـاس 000 " 0


رواه مسلم 0


2ـ وإمـا مـن الشَّـبَه ----> وهـو : التماثـل فـي الأوصـاف 0



ـ كقولـه تعالـى : " 000 وَأُتُـوا بِـهِ مُتَشَـابِهاً 0000 " 0 سورة البقرة / آية : 25 0

متشـابهاً ----> أي يشـبه بعضـه بعضـاً فـي اللـون أو الطعـم أو الرائحـة أو الكمـال والجـودة 0

ـ وكقولـه تعالـى : " 000 تَشَـابَهَت قُلُوبُهُـم 00000 " 0

سورة البقرة / آية : 118 0

تشـابهت ----> أي يشـبه بعضهـا بعضـاً فـي الغـي والجهالـة 0 التوحيد ( ربيع أول 1422 ) 0



المُحْكَــم والمُتَشَـابِه فــي القــرآن :

==========================

ـ ورد فـي القـرآن ما يـدل علـى أنه محكـم ؛ كقولـه تعالـى : " الـر كِتَـابٌ أُحْكِمَـتْ آياتُـهُ ثُـمَّ فُصِّلَـت مِـن لَّـدُن حَكِيـمٍ خَبِيـرٍ " 0 سورة هود / آية : 1 0

ـ وورد أيضـاً مـا يـدل علـى أنـه متشـابه ؛ كقولـه تعالـى : " اللهُ نَـزَّلَ أَحسَـنَ الحَدِيـثِ كِتَابـاً مُتَشَـابِهاً مَثَانِـيَّ تَقْشَـعِرّ مِنـهُ جُلُـودُ الَّذِيـنَ يَخشَـونَ رَبَّهُـم 000 " 0 سورة الزمر / آية : 23 0
ـ وورد أيضـاً مـا يـدل علـى أن بعضـه محكـم ، وبعضـه متشـابه ؛ كقولـه تعالـى : " هُـوَ الَّـذِي أَنـزَلَ عَلَيـكَ الكِتَـابَ مِنـهُ آيَـاتٌ مُّحكَمَـاتٌ هُـنَّ أُمُّ الكِتَـابِ وأُخَـرُ مُتَشَـابِهاتٌ 000 " 0



سورة سورة آل عمرآن / آية : 7 0

والسـؤال الـذي يطـرح نفسـه علـى الأذهـان :

س : كيـف يمكـن الجمـع بيـن هـذه الآيـات ؟ !

وقبـل الإجابـة علـى هـذا السـؤال ، نُـوِرد مقدمـة هامـة لفهـم المحكـم والمتشـابه :
إن الله عـز وجـل خاطبنـا بكـلام له معنـى ، فالقــرآن كـلام عربـي مكـون مـن ألفـاظ لهـا معـان



يسـتوعبها صاحـب اللسـان العربـي ، ولا يسـتوعبها الأعجمـي 0

فإذا قـال الله تعالـى : " لَّقَـد رَضِـيَ اللهُ عَـنِ المُؤمِنيـنَ إِذ يُبَايِعُونَـكَ تَحـتَ الشَّـجَرَةِ 00 " 0

سورة الفتح / آية : 18 0

عَلِـمَ صاحـب اللســان العربـي معنـى كلمـة " شــجرة " ، فـإن سـألتُهُ عـن شـكلها وكيفيتهـا ؟ 000



فإن كـان مِمَـنْ بايـع مـع رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ تحتهـا ، ربمـا وصفهـا لـك وصفـاً دقيقـاً لأنه رآهـا بعينـه ، وإن لـم يكـن ـ منهـم ـ قـال : أنـا مـا رأيتهـا حتـى أصفهـا ، ولكنهـا شـجرة تبــدو فـي كيفيتهـا كأي شـجرة تنبـت فـي الصحـراء 0 والحاصــل أنـه سـيصف كيفيـة الشـجرة مـن خـلال رؤيتهـا أو رؤيـة مثيلهـا 0

فمعنـى لفـظ الشـجرة عنـد العربـي معلـوم واضـح محكـم ، يميـز بينه وبيـن لفـظ البقـرة أو غيـره مـن الألفـاظ 0

لكـن لـو سـألنا " الأعجمـي " : مـا معنـى لفـظ " شـجرة " ، أو حتـى " بقــرة " ؟ 000 عجـز عـن الجـواب لجهلـه بمعنـى الكـلام 0

وإذا قـال تعالـى : " أَذَلِـكَ خيـرٌ نُـزُلاً أَم شَـجَرَةُ الزَّقُّـومِ " 0 سورة الصافات / آية : 62 0

علم العربـي معنـى كلمـة شـجرة ، وأن المقصـود شجـرة معينـة تخـرج في أصـل الجحيـم ، أَعَـدَّها اللهُ للكافريـن 0

لكـن لـو سـألناه عـن شـكلها وكيفيتهـا ؟ ! 00 لقـال : الله أعلـم ، فأنـا مـا رأيتهـا ، ومـا رأيـتُ لهـا مثيـلاً ، فكيـف أعـرف كيفهـا ؟ ! 0

فأصبـح لفـظ " الشـجرة " محكمـاً لـه ، والكيفيـة التـي دل عليهـا اللفـظ مجهولـة أو غيـر معلومـة أو متشـابهة أو مختلطـة 0

لكـن لـو سـألنا " الأعجمـي " عـن معنـى لفـظ " شـجرة الزقـوم " ، لمـا تمكـن مـن الجـواب ؛ لأن المعنـى ليـس لديـه ومشـتبه عليـه ، لا يعرفـه أصـلاً ، وكذلـك كيفيتهـا متشـابهة عليـه مـن بـاب أولـى 0

ممـا سـبق يمكـن تقسـيم المحكـم والمتشـابه إلـى :

1 ـ إحكـام عـام ، وتشـابه عـام 0

2 ـ إحكـام خـاص ، وتشـابه خـاص 0


نتابع بإذن الله تعالى

**************

المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه.......تفضلوا للأهمية..... - الأربعاء أبريل 23, 2008 12:54 am


المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه

فـــي

القـــــرآن

‏========‏





معنــى " المُحْكَــم " : ‏

‏=============



ـ اللُّغويـون يسـتعملون مـادة الإِحكـام ( بكسـر الهمـز ) فـي معـانٍ متعـددة ‏، لكنهـا مـع تعددهـا ترجـع إلـى شـيءٍ واحـد ، هـو : " المنـع " ؛ ‏فيقولـون :‏



‏ أَحْكَـمَ الأمـر -----> أي أتقنـه ومنعـه عـن الفسـاد ‏



ويقولـون :




أحكـم الفـرس -----> أي جعـل لـه حَكَمَـةَ ، والْحَكَمَـة : مـا أحـاط ‏بحنكـي الفـرس مـن لجامـه تمنعـه مـن الاضطـراب



وقيــل : ‏



آتـاه الله الحكمـة -----> أي :



العـدل أو العلـم أو الحلـم أو النبـوة أو ‏القـرآن ؛ لمـا فـي هـذه المذكـورات مـن الحوافـظ الأدبيـة الرادعـة عمـا لا ‏يليـق . ‏

‏ { مناهل العرفان في علوم القرآن / ‏ج : 2 / ص : 289 0 ‏}



ـ إحكـام الكـلام -----> إتقانـه بتمييـز الصـدق مـن الكـذب فـي ‏أخبـاره ، والرشـد مـن الغـي فـي أوامـره .

( ‏مباحث في علوم القرآن / ص : 215 )





معنــى " المُتَشَــابِه " : ‏

‏==============




المتشـابه يَـرِد علـى معنييـن لُغَوييـن :


‏1 ـ إمـا مـن " الشُّـبْهَة " ----> وهـي الجهالـة وعـدم التمييـز . ‏



فيكـون المتشـابه ضـد المحكـم



ـ كقولـه تعالــى :



"قَالُــوا ادعُ لَنَــا رَبَّــكَ يُبَيِّـن لَّنَــا مَـا ‏هِـيَ إِنَّ البَقَــرَ تَشَـابَه عَلَينَـا " { ‏سورة البقرة / آية : 70 ‏}

‏ - تشـابه علينـا ----> أي اختلـط علينـا ، فـلا نميـزه ولا نعلـم نوعيـة ‏المطلـوب ‏



ـ ومنـه قولـه ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ مـن حديـث النعمـان بـن بشـير : ‏



‏" إن الحـلال بَيِّـن ، وإن الحـرام بَيِّـن ، وبينهمـا مشـتبهات لا يعلمهـن كثيـر ‏مـن النـاس " ‏( ‏رواه مسلم )



‏2ـ وإمـا مـن الشَّـبَه ----> وهـو : التماثـل فـي الأوصـاف . ‏

ـ كقولـه تعالـى :



" وَأُتُـوا بِـهِ مُتَشَـابِهاً " ‏(سورة البقرة / آية : 25 )



متشـابهاً ----> أي يشـبه بعضـه بعضـاً فـي اللـون أو الطعـم أو ‏الرائحـة أو الكمـال والجـودة 0 ‏

ـ وكقولـه تعالـى :



" تَشَـابَهَت قُلُوبُهُـم " {‏سورة البقرة / آية : 118 0 ‏}

تشـابهت ----> أي يشـبه بعضهـا بعضـاً فـي الغـي والجهالـة . ‏التوحيد ( ربيع أول 1422 )


المُحْكَــم والمُتَشَـابِه فــي القــرآن : ‏






ـ ورد فـي القـرآن ما يـدل علـى أنه محكـم ؛ كقولـه تعالـى :



" الـر ‏كِتَـابٌ أُحْكِمَـتْ آياتُـهُ ثُـمَّ فُصِّلَـت مِـن لَّـدُن حَكِيـمٍ خَبِيـرٍ "(‏سورة هود / آية : 1 )



ـ وورد أيضـاً مـا يـدل علـى أنـه متشـابه ؛ كقولـه تعالـى :



" اللهُ نَـزَّلَ ‏أَحسَـنَ الحَدِيـثِ كِتَابـاً مُتَشَـابِهاً مَثَانِـيَّ تَقْشَـعِرّ مِنـهُ جُلُـودُ الَّذِيـنَ ‏يَخشَـونَ رَبَّهُـم " ( سورة الزمر / آية : 23 )‏

ـ وورد أيضـاً مـا يـدل علـى أن بعضـه محكـم ، وبعضـه متشـابه ؛ كقولـه ‏تعالـى :



" هُـوَ الَّـذِي أَنـزَلَ عَلَيـكَ الكِتَـابَ مِنـهُ آيَـاتٌ مُّحكَمَـاتٌ ‏هُـنَّ أُمُّ الكِتَـابِ وأُخَـرُ مُتَشَـابِهاتٌ " ‏ (‏سورة آل عمرآن / آية : 7 )‏



والسـؤال الـذي يطـرح نفسـه علـى الأذهـان : ‏



س : كيـف يمكـن الجمـع بيـن هـذه الآيـات ؟ ! ‏


وقبـل الإجابـة علـى هـذا السـؤال ، نُـوِرد مقدمـة هامـة لفهـم المحكـم ‏والمتشـابه :



إن الله عـز وجـل خاطبنـا بكـلام له معنـى ، فالقــرآن كـلام عربـي مكـون ‏مـن ألفـاظ لهـا معـان يسـتوعبها صاحـب اللسـان العربـي ، ولا يسـتوعبها الأعجمـي . ‏

فإذا قـال الله تعالـى :



"لَّقَـد رَضِـيَ اللهُ عَـنِ المُؤمِنيـنَ إِذ يُبَايِعُونَـكَ ‏تَحـتَ الشَّـجَرَةِ " ‏ ( ‏سورة الفتح / آية : 18 ) ‏



عَلِـمَ صاحـب اللســان العربـي معنـى كلمـة " شــجرة " ،


فـإن سـألتُهُ ‏عـن شـكلها وكيفيتهـا ؟



فإن كـان مِمَـنْ بايـع مـع رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ تحتهـا ، ‏ربمـا وصفهـا لـك وصفـاً دقيقـاً لأنه رآهـا بعينـه ،



وإن لـم يكـن ـ منهـم ‏ـ قـال : أنـا مـا رأيتهـا حتـى أصفهـا ، ولكنهـا شـجرة تبــدو فـي ‏كيفيتهـا كأي شـجرة تنبـت فـي الصحـراء .



والحاصــل أنـه سـيصف ‏كيفيـة الشـجرة مـن خـلال رؤيتهـا أو رؤيـة مثيلهـا .



فمعنـى لفـظ الشـجرة عنـد العربـي معلـوم واضـح محكـم ، يميـز بينه ‏وبيـن لفـظ البقـرة أو غيـره مـن الألفـاظ.



لكـن لـو سـألنا " الأعجمـي " : مـا معنـى لفـظ " شـجرة " ، أو حتـى " ‏بقــرة " ؟



عجـز عـن الجـواب لجهلـه بمعنـى الكـلام ‏

وإذا قـال تعالـى :



" أَذَلِـكَ خيـرٌ نُـزُلاً أَم شَـجَرَةُ الزَّقُّـومِ " (‏سورة الصافات / آية : 62 ‏)



علم العربـي معنـى كلمـة شـجرة ، وأن المقصـود شجـرة معينـة تخـرج في ‏أصـل الجحيـم ، أَعَـدَّها اللهُ للكافريـن .



لكـن لـو سـألناه عـن شـكلها وكيفيتهـا ؟



لقـال : الله أعلـم ، فأنـا مـا ‏رأيتهـا ، ومـا رأيـتُ لهـا مثيـلاً ، فكيـف أعـرف كيفهـا ؟ !



فأصبـح لفـظ " الشـجرة " محكمـاً لـه ، والكيفيـة التـي دل عليهـا اللفـظ ‏مجهولـة أو غيـر معلومـة أو متشـابهة أو مختلطـة



لكـن لـو سـألنا " الأعجمـي " عـن معنـى لفـظ " شـجرة الزقـوم " ، لمـا ‏تمكـن مـن الجـواب ؛ لأن المعنـى ليـس لديـه ومشـتبه عليـه ، لا يعرفـه ‏أصـلاً ، وكذلـك كيفيتهـا متشـابهة عليـه مـن بـاب أولـى .



ممـا سـبق يمكـن تقسـيم المحكـم والمتشـابه إلـى : ‏


‏1 ـ إحكـام عـام ، وتشـابه عـام .

‏2 ـ إحكـام خـاص ، وتشـابه خـاص.




نتابع بإذن الله تعالى.....

المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه.......تفضلوا للأهمية..... - الأربعاء أبريل 23, 2008 12:24 am



[fot1][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم



تقديـــــــم
[/align]
[/fot1]





إن الحمـد لله ، نحمـده ونسـتعينه ونسـتغفره ، ونعـوذ بالله من شـرور أنفسـنا ‏ومن سـيئات أعمالنـا ، مـن يهـده الله فـلا مضـل لـه ، ومـن يضلـل فـلا ‏هـادي لـه ، وأشـهد أن لا إله إلا الله وحـده لا شـريك لـه ، وأشـهد أن ‏محمـدًا عبـده ورسـوله 0 ‏



[color=#008000]‏" يـَا أَيُّهَـا الَّذيِـنَ آمَنُـوا اتَّقُـوا اللهَ حَـقَّ تُقَاتِـه وَلا تَمُوتُـنَّ إِلاَّ ‏وَأَنَتُـم مُّسْـلِمُونَ " 0 ‏

‏ ( ‏سورة آل عمران / آية : 102 ‏)

‏" يـَا أَيُّهَـا النَّـاسُ اتَّقُـوا رَبَّكُـمُ الَّـذِي خَلَقَكُـم مِّـن نَّفْـسٍ وَاحِـدَةٍ ‏وَخَلَـقَ مِنْهَـا زَوْجَهَـا وَبَـثَّ مِنْهُمَـا رِجَـالاً كَثِيـرًا وَنِسَـاءً وَاتَّقُـوا ‏اللهَ الَّـذِي تَسَـاءَلُونَ بِـه وَالأَرْحَـامَ إِنَّ اللهَ كَـانَ عَلَيْكُـمْ رَقِيبـًا " 0 ‏

‏ ( ‏سورة النساء / آية : 1 ‏)

‏" يـَا أَيُّهـَا الَّذِيــنَ آمَنـُـوا اتَّقُــوا اللهَ وَقُولُـوا قَــوْلاً سَـدِيدًا ‏يُصْلِـحْ لَكُـمْ أَعْمَالَكُـمْ وَيَغْفِـرْ لَكُـمْ ذُنُوبَكُـم وَمَـن يُطِـعِ اللهَ ‏وَرَسُـولَهُ فَقَـدْ فَـازَ فَـوْزًا عَظِيمـًا " 0 ‏

‏ سورة ‏الأحزاب / آية : ( 70 ، 71 ) ‏[/color]





أمــا بعـــد : ‏



فـإن أصـدقَ الحديـثِ كتـابُ اللهِ ، وخيـرَ الهـدي هــدي محمـدٍ ـ صلى الله عليه ‏وعلى آله وسلم ـ ، وشـرَّ الأمـورِ محدثاتهـا ، وكـلَّ محدثـةٍ بدعـة ، وكـلَّ ‏بدعـةٍ ضلالـة ، وكـلَّ ضلالـةٍ فـي النـار 0 ‏



وبعـــد :‏

الله سـبحانه وتعالـى أرشـدنا إلـى نــوع مـن التأويـل وهــو مـا يكـون ‏بـه رد المُتَشَـابِهات إلـى المُحْكَمـات 0 ‏





ثـم نهانـا عـن نـوع آخـر مـن التأويـل ، وهـو مـا كـان ناشـئًا عـن ‏الهـوى والشـهوة ، لا علـى الحُجَّـة والبرهـان قصـدًا إلـى الضـلال والفتنـة ‏‏0 ‏



وهمـا لونـان مختلفـان وضربـان بعيـدان ، بينهمـا بـرزخ لا يبغيـان 0 ‏



[color=#800080]فمـن لـم يصـرف [/color]لفــظ المتشـابه عـن ظاهــره الموهـم للتشـبيه أو ‏المحـال فقـد ضـل ، ويقـال فيـه إنـه متبـع للمتشـابه ابتغـاء الفتنـة 0 ‏



أمـا مـن يُـؤَوِّل المتشـابه ، أي يصرفــه عـن ظاهـره الموهـم معـانٍ ‏قادحـة فـي الشـرع ،



يصرفـه بالحُجَّـةِ القاطعــةِ ، لا طلبـًا للفتنـة ، ولكـن منعـًا لهـا وتثبيتـًا للنـاس ‏علـى الحـق مـن دينهـم ، ورداً لهـم إلـى محكمـات الكتــاب القائمـة ‏وأعلامـه الواضحـة ،



فأولئـك هـم الهـادون المهديـون حقـًا 0 وعلـى ذلـك ‏درج سـلف الأمـة وخلفهـا وأئمتهـا وعلماؤهـا 0 ‏



ونظـرًا لذلـك نـورد بُحَيــث لتوضيـح أنـواع المحكـم والمتشـابه ، ‏وتوضيـح منهـج التعامـل مـع مثـل هـذه النصـوص للسـير علـى نهـج ‏سـلف الأمـة فـي ذلـك 0 ‏



نســـأل الله أن يسـلمنا ، وأن يهدينـا ســواء الصــراط 00000 آميـــن ‏‏0 ‏





‏ وصـل اللهــم علـى محمــد وعلـى آلـه وصحبــه وســلم



نتابع بإذن الله تعالى‏

محاضرة الساعة.....المسـلمون يدعـون ... فهـل يسـتجاب لهـم ؟ - الأربعاء أبريل 23, 2008 12:17 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم
نسأل الله الإخلاص والقبول
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محاضرة الساعة.....المسـلمون يدعـون ... فهـل يسـتجاب لهـم ؟ - الأربعاء أبريل 16, 2008 5:29 pm

المغتابـة ،

النمامـة ،

المتنمصـة ،

المتعطـرة ليجد الرجـال ريحهـا ،

... العاكفـة على " التلفـازوالفيديـو والإنترنـت والـدش "

التـي تفـرط فـي :

-أحكـام عـورة المـرأة أمـام المحـارم وأمـام المسـلمات

-فـي أحكـام الاختـلاط ،

-أحكـام الخلـوة ،

- سـفر المـرأة ....

الذي ينتهـكُ محـارم اللـه بوقوعه فـي :

= حرمـة التصويـر ،

= عقـوق الوالديـن ،

=ومن تدخل في عـدم طاعـة الـزوج في غيـر معصيـة ،

=وآفـات القلـوب من حسـدٍ وكبـر وسـوء ظـن وغيـر ذلـك ...

كـم فرط المسلمون و المسـلمات وأفرطوا فـي عبوديـات القلـب والجـوارح ،

فـي العبوديات الباطنـة والظاهـرة ...

ومع ذلـك فالكل يرفـع يديه ويلهـج لسـانه :

" يا رب ، زلـزِل الأرض من تحـت أقدامهـم ، أرسـل عليهـم طيـرًا أبابيـل " ... إلـخ .

وإذا قلـت لهم :

" إذا أردتم أن ينصـركم اللـه فأطيعيوه وتوبـوا عـن عصيانـه " .

فيقلوا باندهـاشٍ واسـتنكار :

(( ومـا علاقـة هـذا بـذاك ؟ ! ! نحـن مسـلمون ،

هـل تتصوريـن أن اللـه يُقَـدِّر علينـا هزيمـة علـى يـد اليهـود والنصـارى ؟ ! !

نحـن مؤمنـون ـ مهمـا كانـت ذنوبنـا ـ وهـم كفـرة أعـداء اللـه ...

" ولـن يجعـل اللـه للكافريـن علـى المؤمنيـن سـبيلاً " ... )) .


أرأيـتِ كيـف أن لسـان حـال المسـلمين ينطـق بمـا نطـق بـه اليهـود حيـن قالـوا :

" نحـن أبنـاء اللـه وأحبـاؤه " ؟ !

أرأيـت كيـف أننـا نتصـور أنفسـنا أحسـن عنـد الله مـن الصحابـة ،

وأحق وأجـدر بالنصـر منهـم ، وأبعـد وأنـأى عـن الهزيمـة منهـم ؟ ! !

يقـول اللـه عـز وجـل :

" أَوَ لَمَّـا أصابتكـم مصيبـة قـد أصبتـم مثليهـا قلتـم أنـى هـذا قـل هـو مـن عنـد أنفسـكم " .

" إن الذيـن تولـوا منكم يوم التقـى الجمعـان إنمـا اسـتزلهم الشـيطان ببعـض مـا كسـبوا " .

" قـل هـو مـن عنـد أنفسـكم ـ إنمـا اسـتزلهم الشـيطان ببعـض مـاكسـبوا " .


هـذا يقـال للصحابـة ،

لخيـر النـاس بعـد الأنبيـاء والمرسـلين ...

فمـا بالنـا نتجاهلـه ونتناسـاه ؟ ! !

فمـا بالنـا نزكـي أنفسـنا ونتمنـى علـى اللـه المعجـزات مـن غيـر أن نكـون أهـلاً لذلـك ؟ ! !

بـل ونحـن سـادرين فـي الذنـوب والمعاصـي ؟ ! !

[ سـادر : لـم يهتـم ولـم يبـالِ مـا صنـع ] .


مـا السـبيل إذن ؟ هـل نكـف عـن الدعـاء ؟
[size=16][/FONT]

لا اخوتـي الكرام ، كلامـي هـذا ليـس تثبيطـًا عـن الدعـاء ،

وليـس تخذيـلاً عـن جـدواه وأهميتـه

فالدعـاء هـو العبـادة ، كمـا صـح عـن النبـي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم -

واللـه سبحانـه وتعالـى يقـول فـي آخـر سـورة الفرقـان :

" قـل مـا يعبـأ بكـم ربـي لـولا دعاؤكـم " ...

وإنمـا هـي دعـوة لتصحيـح المفاهيـم وتقويـم المسـار ،

حتـى نكـون أهـلاً لتتحقـق فينـا سـنن اللـه فـي اسـتجابة الدعـاء وفـي النصـر ..

تذكـروا قـول اللـه تعالـى :


" وكَـأَيِّن مِّـن نَّبِـيٍّ قَاتَـلَ مَعَـهُ رِبِّيُّـونَ كَثِيـرٌ فَمَـا وَهَنُـوا لِمَـا أَصَابَهُـمْ فِـي سَـبيلِ اللـهِ ومَـا ضَعُفُـوا ومَـا اسْـتَكَانُوا واللهُ يُحـبُّ الصَّابريـنَ * ومَـا كـانَ قَوْلَهُـمْ إلا أن قالُـوا ربَّنـا اغْفِـرْ لنا ذُنُوبَنَـا وإسْـرَافَنَا فـي أمْرِنَـا وثبِّـتْ أقْدامَنَـا وانصُرْنَـا علـى القـومِ الكافريـنَ " .


تأملـوا بارك الله فيكم :

اسـتغفار

واعتـراف بالتفريـط ،

ثـم سـؤال التثبيـت ،

ثـم ... ، وبعـد هـذه المقدمـة العظيمـة

يجـيء طلـب النصـر .



تذكـروا الوعـد الحـق مـن الملـك الحـق :


" ولـن يجعـل اللـه للكافريـن علـى المؤمنيـن سـبيلاً " ...


مـن هـم المؤمنـون ؟

... هـم الذيـن قـال اللـه فيهـم :
[/size]
" ومَـا كـانَ لمؤمِـنٍ ولا مُؤْمِنَـةٍ إذا قضَـى اللـهُ ورسـولُهُ أمْـرًا أن يكـونَ لهُـمُ الخِيَـرَةُ مِـنْ أمرهـم ... " ،

" إِنَّمَـا كـانَ قَـوْلَ المُؤْمِنِيـنَ إذا دُعُـوا إلـى اللـهِ ورسُـولِهِ لِيَحْكُـمَ بَيْنَهُـمْ أن يَقُولُـوا سَـمِعْنا وأطَعْنَـا ... " ،

" فــلا ورَبِّـكَ لا يُؤْمِنُـونَ حتـى يُحَكِّمُـوكَ فيمَـا شَـجَرَ بيْنَهُـمْ ثُـمَّ لا يَجِـدُوا فـي أنفُسِـهِمْ حَرَجـًا مِّمَّـا قَضَيْـتَ

ويُسَـلِّمُوا تَسْـليمًا " ...


فهـل أنـتِم مـن هـؤلاء ؟


تفكـروا فـي أدعيـة الكـرب :

ـ
" لا إلـه إلا اللـه العظيـم الحليـم ، لا إلـه إلا اللـه رب العـرش العظيـم ، لا إلـه إلا اللـه
رب السـموات ورب الأرض ورب العـرش الكريـم ".

ـ " اللـه اللـه ربـي لا أشـرك بـه شـيئًا " .

ـ " لا إلـه إلا أنـت سـبحانك إنـي كنـت مـن الظالميـن " .

ـ " اللهـم رحمتـك أرجـو فـلا تكلنـي إلـى نفسـي طرفـة عيـن وأصلـح لـي شـأني كلـه لا إلـه إلا أنـت .




أرأيـتم كيـف أنهـا كلهـا تجريـد التوحيـد لله عـز وجـل ،

وكمـال التفويـض لملـك الملـوك العليـم الحكيـم ،

وتمـام البـراءة من كـل حـول وطـول ،

وغاية الاعتـراف بالتقصيـر والظلـم للنفـس ...

ولا عجـب ولا غرابـة ،

فـإن كـل ما يصيبنـا من بلايـا فـي الديـن وفي الدنيـا ،

إنمـا هـو لتلبسـنا بمـا يقـدح فـي هـذه العبوديـات مـن القلـب ومـن الجـوارح ،

ولـن يرفـع اللـه هـذه البلايـا فـي الديـن والدنيـا :

إلا إذا برئنـا مـن ذنوبنـا وتبنـا إلـى اللـه وأنبنـا ...

وإلا ، فمـا علاقـة هـذه الصيـغ المتقدمـة ـ والتـي سـميت بأدعيـة الكـرب ،

بينمـا لـم تتضمـن واحـدة منهـا طلـب رفـع الكـرب ـ

مـا علاقتهـا برفـع الكـرب ؟



جـردوا التوحيـد للـه ،

توحيـد الربوبيـة

وتوحيـد الأسـماء والصفـات

وتوحيـد الإلهيـة ،

ادعـي اللـه بأسـمائه الحسـنى

" دعـاء العبـادة "

يدفـع عنـك الضـر

ويجلـب لـك النفـع ...



وبعـد ... فـإن الدعـاء ،

مـن أقـوى الأسـباب فـي دفـع المكـروه ،

وحصـول المطلـوب ،

ولكـن قـد يتخلـف عن أثـره:



    [list]
  1. إمـا لآفـة فـي الدعـاء نفسـه ، بـأن يكـون دعـاءً لا يحبـه الله لمـا فيـه مـن العـدوان مثـل الدعـاء بالإثـم أو قطيعـة الرحـم أو غيرهمـا ...
  2. وإمـا لضعـف القلـب وعـدم إقبالـه علـى اللـه حـال الدعـاء مثـل الدعـاء والقلـب مشـغول أو لاهٍ ...
  3. وإمـا لحصـول مانـع مـن الإجابـة مثـل أكـل الحـرام ورَيْـن الذنـوب على القلـوب وتلبـس الداعـي بالغفلـة والإعـراض .



ختامـًا ...

أنقـل إليـك مقتطفـات من كتيـب " توجيهـات إسلاميـة لإصـلاح الفـرد والمجتمـع "
الشـيخ / محمـد جميـل زينـو :


* تحـت عنـوان : أسـباب النصـر : ( ص : 77 )

(( أرسـل أميـر المؤمنيـن عمـر بـن الخطـاب ، جيشـًا بقيـادة سـعد بـن أبـي وقـاص ،

لفتـح بـلاد فـارس وكتـب إليـه عهـدًا هـذا نصـه :

1 ـ تقـوى اللـه :

" أمـا بعـد :

فإنـي آمـرك ومـن معـك مـن الأجنـاد بتقـوى اللـه علـى كل حـال ،

فـإن تقـوى اللـه أفضـل العُـدَّة علـى العـدو ، وأقـوى المكيـدة فـي الحـرب " .

2 ـ تـرك المعاصـي :

" وآمـرك ومـن معـك أن تكونـوا أشـد احتراسـًا من المعاصـي ، منكـم مـن عدوكـم ،

فـإن ذنـوب الجيـش أخـوفُ عليهـم مِـن عدوهـم ،

وإنمـا يُنصـر المسـلمون بمعصيـة عدوهـم للـه ،

ولـولا ذلـك لـم تكـن بهـم قـوة ؛

لأن عددنـا ليـس كعددهـم ،

وعُدتنـا ليسـت كعدتهـم ،

فـإن اسـتوينا فـي المعصيـة كـان لهـم علينـا الفضـل في القـوة ،

وإن لـم نُنصـر عليهـم بفضلنـا ، لـم نغلبهـم بقوتنـا ...

واعلمـوا أن عليكـم فـي سـيركـم حفظـة مـن اللـه يعلمـون مـا تفعلـون ،

فاسـتحيوا منهـم ولا تعملـوا بمعاصـي اللـه وأنتـم فـي سـبيل اللـه ،

ولا تقولـوا إن عدونـا شـر منـا فلـن يُسـلَّط علينـا وإن أسـأنا

فـرُب قـوم سُـلِّط عليهـم مـن هـو شـر منهـم كمـا سُـلِّط علـى بنـي إسـرائيـل كفـار المجـوس لَمّـا عملـوا بالمعاصـي " .

[ أضـاف الشيخ محمد جميل زينو / قلت : وكمـا سُـلِّطت اليهـود على العـرب المسـلمين الآن ] .

3 ـ الاسـتعانة باللـه :

" وسـلوا اللـه النصـر علـى أنفسـكم كمـا تسـألونه النصـر علـى عدوكـم ، وأسـأل اللـه ذلـك لنـا ولكـم " ...

( ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية ) .



* وتحـت عنـوان : أنـواع المنكـرات : ( ص : 71 )


1 ـ مـن منكـرات المسـاجد :

زخرفتهـا وتلوينهـا ،

وتعـداد مآذنهـا ،

ووضـع اللوحـات المكتوبـة أمـام المصليـن إذ فيهـا إشـغال عـن الصـلاة ،

والمـرور أمـام المصلـي ، وتخطـي الرقـاب بيـن الجالسـين .

ورفـع الصـوت بالأوراد أو القـرآن أو الكـلام أو الصـلاة علـى النبـي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -

فيشـوشون علـى المصليـن ،

إذ الإسـرار بها هو الـوارد ،

إيـراد بعـض الواعظيـن والخطبـاء الأحاديـث الموضوعـة والضعيفـة وعـدم ذكـر درجتهـا ،

رغـم وجـود الأحاديـث الصحيحـة وكثرتهـا التـي تغنـي عن ذلـك ،

وظهـور رائحـة الدخـان من بعـض المصليـن ،

ورفـع الصـوت ،

والبيـع والشـراء ،

وإنشـاد الضالـة ،

وعـدم إلصـاق الكتـف بالكتـف والقـدم بالقـدم عنـد صـلاة الجماعـة .

2 ـ مـن منكـرات الشـوارع :


خـروج النسـاء سـافرات أو متكشـفات ،

أو يتكلمـن ويضحكـن بصـوت مرتفـع ،

وإمسـاك الرجـل بيـد المـرأة ومحادثتهـا بـلا خجـل ،

وبيـع أوراق اليانصيـب ،

وبيـع الخمـر فـي الحانـات ،

وصـور الرجـال أو النسـاء بأوضـاع مخزيـة تفسـد الأخـلاق ،

وطـرح الأوسـاخ فـي الشـارع ،

ووقـوف الشـبان للتفـرج علـى النسـاء ،

ومزاحمـة النسـاء للرجـال فـي الشـوارع ، والأسـواق والسـيارات .


3 ـ مـن منكـرات الأسـواق :

الحلـف بغيـر اللـه كالشـرف والذمـة وغيرهمـا ،

والغـش والكـذب فـي الربـح علـى المشـتري ،

والشـتم ،

ونقـص المكيـال والميـزان .


4 ـ مـن المنكـرات العامـة :

الاسـتماع إلـى " الموسـيقى " أو الأغانـي الخليعـة ،

واختـلاط الرجـال بالنسـاء ،

وخلـوة النسـاء بغيـر المحـارم ،

وتعليـق الصـور أو التماثيـل ذات الأرواح علـى الجـدران أو جعلهـا علـى المناضـد ،

والإسـراف فـي الطعـام والشـراب واللبـاس والأثـاث

وإلقـاء الزائـد مـن الأطعمـة فـوق الأوسـاخ والقمامـة ،

واللعـب بالنـرد ،

وعقـوق الوالديـن ،

واقتنـاء المجـلات الخليعـة ،

وتعليـق التمائـم علـى الأطفـال أو علـى أبـواب الـدور أو فـي السـيارات لاعتقـاد أنهـا تـرد العيـن وتدفـع البـلاء ،

وانتقـاص أحـد الصحابـة )) . انتهـى


جزاكم الله خيرًا

سـبحانك اللهـم وبحمـدك

أشـهد أن لا إلـه إلا أنـت

أسـتغفرك وأتـوب إليـك ...

وصلى اللـه علـى محمـد وعلـى آلـه وصحبـه وسـلم .[/size]

محاضرة الساعة.....المسـلمون يدعـون ... فهـل يسـتجاب لهـم ؟ - الأربعاء أبريل 16, 2008 5:16 pm


[b]إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يُضلل فلا هادى له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . وبعد...



يقـول اللـه تبـارك وتعالـى فـي كتابـه المجيـد عـن الدعـاء :
" وَإِذَا سَـأَلَكَ عِبَـادِي عَنّـِي فَإِنِّـي قَرِيـبٌ أُجِيـبُ دَعْـوَةَ الـدَّاعِ إِذَا دَعَـانِ ... " .
( البقرة : 186 ) .
" قُـلِ ادْعُـوا اللهَ أَوِ ادْعُـوا الرَّحْمَـنَ أيًّامَّـا تَدْعُـوا فَلَـهُ الأسْـمَاءُ الحُسْـنَى ... " .
( الإسراء : 110 ) .
" وَقَـالَ رَبُّكُـمُ ادْعُونِـي أَسْـتَجِبْ لَكُـمْ ... " . ( غافر : 60 ) . " وَلِلَّـهِ الأسْـمَاءُ الحُسْـنَى فَادْعُـوهُ بِهَـا ... " . ( الأعراف : 180 ) .
" أمَّـن يُجِيـبُ المُضْطَـرَّ إِذَا دَعَـاهُ وَيَكْشِـفُ السُّـوءَ ... " . ( النمل : 62 ) .
" قُـلْ مَـا يَعْبَـأُ بِكُـمْ رَبِّـي لَـوْلا دُعَاؤُكُـمْ ... " . ( الفرقان : 77 ) .

وقـال صلى الله عليه وعلى آله وسلم فـي السـنة الثابتـة عنـه :
ـ عـن أبـي هريـرة - مرفوعـًا - :
" مـن لـم يَـدْعُ اللـه يغضـب عليـه " .
( السلسلة الصحيحة / الجزء السادس / القسم الأول / حديث رقم : 2654 ) . ـ عـن عُبـادة بـن الصامـت - مرفوعـًا - :
" مـا على الأرض مسـلم يدعـو اللـه تعالـى بدعـوة إلا آتـاه الله إياهـا أو صـرف عنـه من السـوء مثلهـا ، مـا لـم يـدع بإثـم أو قطيعـة رحـم " ...
فقـال رجـل مـن القـوم : " إذًا نكثـر " ... قـال : " اللـه أكثـر " .
[صحيح الترمذي / كتاب 45 : الدعوات / باب 116 : في انتظار الفرج
وغير ذلك / حديث رقم : 3573 ]

عـن عائشـة - مرفوعـًا - :
" لا يغنـي حـذر مـن قـدر ، والدعـاء يدفـع ممـا نـزل وممـا لـم ينـزل ، وإن
البـلاء لينـزل ، فيتلقـاه الدعـاء ، فيعتلجـان ( 1 ) إلـى يـوم القيامـة
" .
( صحيح الجامع الصغير وزيادته / حديث رقم : 7739 ) .
( 1 ) يعتلجـان : يصطرعـان .

ـ وعـن ثوبـان – مرفوعـًا - :
" لا يـرد القضـاء إلا الدعـاء ، ولا يـزيد فـي العمـر إلا البـر " .
( صحيح الترمذي / الجزء الثاني / كتاب 30 : القدر / باب 6 : ما جاء
لا يرد القدرَ إلا الدعاء / حديث رقم : 2139 ) .

[COLOR]

[color=purple]مـن هـذه الآيـات والأحاديـث ، يتبيـن لنا أن
:


= الدعـاء مـن أنفـع الأدويـة ، فهـو عـدو البـلاء يدافعـه ويعالجـه ويمنـع نزولـه ، ويرفعـه أو يخففـه إذا نـزل ، وكل هـذا بـإذن اللـه فضـلاً منـه ورحمـة وإحسـانًا ولطفـًا .
= الدعـاء بمنزلـة سـلاح المؤمـن ، والسـلاح بحـدِّه وضارِبِـه ، لا بحـدِّه فقـط ، فمتـى كـان :




  • السـلاح تامـًا لا آفـة بـه ،
  • والسـاعد سـاعدًا قويـًا ،
  • والمانـع مفقـودًا


    حصلـت بـه النكايـة فـي العـدو ...

    ومتـى تخلـف واحـد مـن هـذه الثلاثـة ، تخلـف التأثيـر .

    فتعالـوا أخوتـي المسـلمين ننظـر ،

    هـل ترانـا حققنـا هـؤلاء الثلاثـة حتى ينفعنـا اللـه بمـا شـرعه لنـا مـن عبـادة الدعـاء ،

    أم أننـا فرطنـا فحرمنـا خيـريْ الدنيـا والآخـرة ؟


    يقـول اللـه عـز وجـل : " وللـه الأسـماء الحسـنى فادعـوه بهـا " .
    فمـا المقصـود بكلمـة " فادعـوه " ؟

    يقـول العلمـاء إن " الدعـاء " ينقسـم إلـى ثلاثـة أقسـام :




  1. ـ دعـاء ذكـر وثنـاء .
  2. ـ دعـاء مسـألة .
  3. - دعـاء عبـادة .

القسـم الأول :
دعـاء ذكـر وثنـاء :

وهـو أن تذكـر اللـه وتثنـي عليـه بأسـمائه الحسـنى ، ومثـال ذلـك :

" سـبوح قـدوس رب الملائكـة والـروح " ...

" لا إلـه إلا اللـه وحـده لا شـريك لـه ، لـه الملـك ولـه الحمـد وهو علـى كـل شـيءٍ قديـر " ... وهكـذا .

وهـذا النـوع مـن الدعـاء مسـتحب ، إلا فـي بعـض المواطـن التـي يكـون الذكـر والثنـاء فيهـا علـى سـبيل الوجـوب ، مثـل أذكـار الركـوع والسـجود .

* القسـم الثانـي :
دعـاء المسـألة :

فنسـأل اللـه عـز وجـل: لجلـب منفعـة دينيـة أو دنيويـة أو

لدفـع مضـرة دينيـة أو دنيويـة .

وللـه عـز وجـل سـنن ربانيـة لاسـتجابة الدعـاء أو رَدِّه ،

فالـذي شـرع لنـا الدعـاء عبـادةً نتقـرب بهـا إليـه ، ووسـيلة لتحقيـق المنافـع ودفـع المضـار ،

جعـل لتحقيـق ذلـك شـروطًا وبيّنهـا فـي الكتـاب والسـنة ، فـرب العـزة تبـارك وتعالـى الـذي قـال :

" وإذا سـألكَ عبـادي عنـي فإنـي قريـب أجيـب دعـوة الـداع إذا دعـان ... " .


قـال فـي نفـس الآيـة : " فليسـتجيبوا لـي وليؤمنـوا بـي " .

ولننظـر معـًا تفسـير هـذه الآيـة من كتـاب " تيسير الكريم الرحمن " للشيخ السعدي ص : 87 :


" ... فمـن دعـا ربـه بقلـب حاضـر ودعـاء مشـروع ،

ولم يمنـع مانـع من إجابـة الدعـاء ، كأكـل الحـرام ونحـوه

فـإن اللـه قـد وعـده بالإجابة ، وخصوصًا إذا أتى بأسـباب إجابـة الدعـاء ،

وهي الاسـتجابة لله تعالى بالانقيـاد لأوامره ونواهيـه القوليـة والفعليـة ، والإيمـان بـه الموجـب للاسـتجابة " . ا . هـ

فـإذا أردنـا أن يسـتجيب اللـه لنـا ، فـلابـد أن نسـتجيب نحـن لـه ...

وإلا عَرّضنـا أنفسـنا لإحـدى عقوبتيـن :

عـدم اسـتجابة الدعـاء ، لقـول النبـي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

ـ عـن أبـي هريـرة أن رسـول اللـه صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

" ذكـر الرجـل يطيـل السـفر أشـعث أغبـر يمـد يديـه إلـى السـماء : يـارب يـارب ، ومطعمـه حـرام ومشـربه حرام ، وملبسـه حرام ، وغُـذِّيَ بالحـرام ، فأنى يسـتجاب لذلـك ! ! ! " .

( مسلم ) .


ـ وعـن أبـي هريـرة عـن النبـي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنـه قـال :


" ادعـوا اللـه وأنتـم موقنـون بالإجابـة واعلمـوا أن الله لا يقبـل دعـاءً من قلـب غافـل لاهٍ " .

( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم : 245 ) .

ـ وعـن حذيفـة بـن اليمـان أن النبـي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قـال :

" والـذي نفسـي بيـده ، لتأمـرُنّ بالمعـروف ولتنهَـونّ عـن المنكـر

، أو ليوشـكنّ اللـه أن يبعـث عليكـم عقابـًا مـن عنـده ،

ثـم لتدعُنَّـهُ فـلا يسـتجيب لكـم
" .


( صحيح الجامع الصغير / حديث رقم : 7070 ) .

اسـتجابة الدعـاء اسـتدراجـًا مـن اللـه عـز وجـل للعبـد الـذي لـم يسـتجب لأوامـر اللـه ونواهيـه ،

كمـا يتضـح مـن حديـث عقبـة بـن عامـر أن النبـي صلـى الله عليه وعلى آله وسلم قـال :


" إذا رأيـت الله تعالى يعطـي العبـد مـن الدنيـا ما يحـب وهو مقيـم على معاصيه ، فإنمـا ذلـك منـه اسـتدراج " .

( صحيح الجامع الصغير وزيادته / حديث رقم : 561 ) .


* القسـم الثالـث :
دعـاء العبـادة :


وهـو أن تعبـد اللـه بمـا يقتضيـه كـل اسـم مـن أسـمائه مـن صفـة تسـتوجب منـك عبـادة ظاهـرة أو باطنـة ...

فاسـم اللـه " البصيـر "

يقتضـي أنـه سـبحانه يبصـر كـل كبيـرة وصغيـرة ،

يسـتوي عنـده كونهـا فـي النـور أو الظـلام ،

وهـذا يسـتوجب منـك أن تحرص على أن يُبصـرك في الحـال الـذي أُمـرت بـه

وألا يُبصـرك فـي الحـال الـذي نهيـت عنـه .....


واسـم اللـه " السـميع "

يقتضـي أنـه سـبحانه يسـمـع كـل صـوت دَقّ أو عَظُـم ،

وهـذا يسـتوجب منـك أن تحرص علـى أن يسـمع منـك كـل مـا أُمِـرْت بـه

وألا يسـمع منـك كـل مـا نهيـت عنـه .....


واسـم اللـه " الباطـن "

يقتضـي أنه سـبحانه

" يعلـم خائنـة الأعيـن ومـا تخفـي الصـدور " ،


وهـذا يسـتوجب منـك أن تراقب اللـه فـي كـل مـا خفِـيَ عـن النـاس

ولـم يَخْـفَ علـى " الباطـن "

سـبحانه وتعالـى وعـز وجـل من أعمـال القلـوب بـل


وبعـض أعمـال الجـوارح التـي لا يطلـع عليهـا إلا اللـه تبـارك وتعالـى ....


وهكـذا مـع سـائر أسـمائه ،

ومـا يترتـب علـى مقتضياتهـا مـن صفـات ،

ومـا تسـتوجبه مـن سـائر عبـادات القلـب والجـوارح ،

وهـذا معنـى : أن تعبـد الله بمقتضـى كـل اسـم مـن أسـمائه ...

وهـذا هـو دعـاء العبـادة .


ولكـن مـا هـي العبـادة ؟ العبـادة كمـا عرفهـا العلمـاء :

هـي اسـم جامـع لكـل مـا يحبـه اللـه ويرضـاه من الأقـوال والأفعـال الظاهـرة والباطنـة .

وبعـد هـذا التعريـف يتضـح لنـا أن " دعـاء العبـادة "

معنـاه :
تطويـع القلـب والجـوارح لمقتضيـات كـل أسـماء اللـه الحسـنى ...

ويتضـح لنـا أيضـًا أن " دعـاء العبـادة "

شـامـل للقسـمين الأوليـن مـن أقسـام الدعـاء ...

ويتضـح لنـا ثالثـًا ،

أن هـذا القسـم قـد أخـل بـه كثيـر مـن عبـاد الله ،

بـل وربمـا خَفِـيَ عليهـم ابتـداءً .

ولنضـرب لذلـك مثـلاً مـن واقـع المسـلمين :


مـن النـوازل التـي عمـت المسـلمين وعـم معهـا البـلاءُ

، وذلـك حين اعتـدى الكفـرة من أمريكـا وغيرهـا على بـلاد المسـلمين في العـراق وغيرها ؛

رفـع المسـلمون أكـف الضراعـة ولهجـوا بألسـنة التوسـل إلـى اللـه ملـك الملـوك :

أن يرفع البـلاء

ويكـف الأذى

وينصـر المسـلمين على عدوهـم :
"يـارب انصـرنا ...

نحـن أمـة محمـد ولا يمكـن أن نُهـزم مـن إخـوة القـردة والخنازيـر وعبـدة الصليـب ...

اللهـم اهـزم النصـارى واليهـود المحاربيـن للإسـلام والمسـلمين ...

اللهـم زلزلهـم ...

اللهـم اقـذف الرعـب في قلوبهـم ...

اللهـم أرنـا فيهم عجائـب قدرتـك ...

اللهـم أرسـل عليهـم الريـاح العاتيـة والأعاصيـر الفتاكـة ...

والقـوارع المدمـرة والأمراض المتنوعـة ...

اللهـم أتبعهـم بأصحـاب الفيـل وأرسِـل عليهـم طيـرًا أبابيـل ترميهـم بحجـارة مـن سـجيل ...

اللهـم خذهـم بالصيحـة وأرسـل عليهم حاصبـًا ...

اللهـم صب عليهم العـذاب صبـًا ...

اللهـم اخسـف بهـم الأرض وأنـزل عليهـم كسـفًا من السـماء ...

اللهـم اقلـب البحـر عليهـم نـارًا والجـو شـهبًا وإعصـارًا ...

اللهـم أسـقط طائراتهـم ودمِّـر مدمراتهم ...

اللهـم ... اللهـم ...
" .


رفـع المسـلمون أكـف الضراعـة فـي الأمصـار وفـي الديـار .

وفـي كـل الأمصـار

وفـوق كـل الديـار – إلا من رحـم الله –

رَفعـت أطبـاق البـث " الدشـوش " أكـف المشـاقّة والمحـادّة

والفسـق والعصيـان والفجـور ... فأنـى يسـتجاب لنـا ؟ ! !

ارتفعـت أصـوات الأئمـة فـي المسـاجد بالتوسـل والدعـاء وأمّـن خلفهـم المأمومـون ،

واختلطـت أصـوات الدعـاء بأصـوات البكـاء ...

وفـي نفـس الوقـت يتـردد فـي جنبـات المسـاجد ،

ومـن خـلال صفـوف المصليـن

ومـن داخـل جيوبهـم ، أصـوات " الجـوالات "

بشـتى أنـواع الأنغـام بـل وأحدثهـا ... فأنـى يسـتجاب لنـا ؟ ! ! !


لملـك الملـوك سـنن ربانيـة لتحقيـق النصـر ،

ونحـن نـريد أن نقلـب موازيـن هـذه السـنن ،

نريـد نصـرًا بلا ثمـن ،

نريـد نصـرًا دون أي مجهود أو تضحيـة ،


نريـد نصـرًا بلا صبـر علـى الطاعـة

ولا صبـر عـن المعصيـة ،

ولا صبـر علـى أقـدار اللـه ...


فقـط علينـا أن ندعـو ،

ونحـن كمـا نحـن ،

ونتمنـى على اللـه الأمانـي لمجـرد أننـا أمة محمـد

وأعداؤنـا يهـود ونصـارى ...

ونسـأل اللـه أن يؤيدنـا بخـوارق ومعجـزات

وحالنـا ـ كمـا لا يخفـى علـى أحـد ـ

مـن التفريـط والإفـراط ! ! !


لملـك الملـوك سـنن ربانيـة لتحقيـق النصـر ،


" ولـن تجـد لسـنة الله تبديـلاً " .


يقـول اللـه تبـارك وتعالـى : " إن تنصـروا اللـه ينصركـم ويثبـت أقدامكـم " .

" إنـا لننصـر رسـلنا والذيـن آمنـوا فـي الحيـاة الدنيـا " .

" وإنّ جندنـا لهـم الغالبـون " .

" وإن تصبـروا وتتقـوا لا يضركـم كيدهـم شـيئًا " .

" بلـى إن تصبـروا وتتقـوا ويأتوكـم مـن فورهـم هـذا يمددكـم ربكـم بخمسـة آلاف مـن الملائكـة مسـوِّمين " .



ويقـول النبـي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

" احفـظ اللـه يحفظـك " .


( صحيح الترمذي / الجزء الثاني / كتاب 35 : صفة القيامة / باب : 59 / حديث رقم : 2516 ) .
ليسـأل كـل مسـلم نفسـه :

هـل نصـرت اللـه ؟ ...

هـل أنـا قـولاً وفعـلاً مـن جنـد اللـه ؟

هـل حفظـت اللـه حقـًا وصدقـًا ،

هـل أنـا حقيقـة مـن الصابريـن المتقيـن ؟


كـل هـؤلاء المتعاطفين ،

الباكيـن ،

المنفعـلين بأحـداث الاعتـداء علـى المسـلمين ،

اللذين يَسْـهَرْون عاكفـين علـى قنـوات الأخبـار ،

يتتبعـن بحرقـة وحميـة أخبـار الحـرب ،

ويتخيـل إحداهـم نفسـه أن لـو كانـت ـ هـو وكـل أسـرته رجـالاً ونسـاءً وشـيوخًا وأطفـالاً ـ مـع المجاهديـن فـي العـراق ،

ناسيًا أو متناسـيا ،

جاهلـا أو متجاهلاة ،

مـا تعرض لـه من كبائـر الذنـوب وصغائرهـا

وهو يشـاهد ويتتبـع هذه الأخبـار

بـدءًا بسـماع " الموسـيقى "

ومـرورًا بالنظـر المحـرم إلـى الأجانـب

وانتهـاءً بمشـاهدة الصـور عبـر الشـاشة ،

وبيـن البدايـة والنهايـة حـدِّث ولا حـرج ....

كـل هـؤلاء ، لـو قلـت لإحدهم :

هل التزمـت نسائكم بالحجـاب الشـرعي بشـروطه الثمانيـة .......

هل لو قلت لإحداهن ارفعـي جلبابـك مـن علـى كتفيـك إلـى مـا فـوق رأسـك حتـى يغطِّـيَ مـن قرنـك إلـى قدميـك ...

غطـي عينيـك ...

البسـي القفـاز ...

هـل تسـتجيب حتـى يسـتجيب اللـه لهـا ؟

هـي ملعونـة بنـص حديـث رسـول اللـه – صلى الله عليه وعلى آله وسلم -

ومـع ذلـك فهـي ترفـع يديهـا إلـى السـماء باكيـة ، تقـول :


" يـا رب يـا رب " ... وملبسـها حـرام فأنـى يستجـاب له ! ! !

نتابع معًا بإذن الله تعالى [/b]


الرجوع الى أعلى الصفحة


الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مايو 24, 2012 9:47 pm