جزيتم الفردوس الأعلي ..
بارك الله فيكم ووفقكم لما يحب ويرضي ..
35 نتيجة بحث عن طالبة العلم !!
وضع الاصبع في التشهد - الثلاثاء مايو 06, 2008 11:23 am
آداب قراءة القرآن للعثيمين ..... - الثلاثاء مايو 06, 2008 1:48 am
المجلس الثالث عشر :
في آداب قراءة القرآن
الحمد لله الذي لشرعه يخضع من يعبد ، ولعظمته يخشع من يركع ويسجد , ولطيب مناجاته يسهر المتهجد ولا يرقد ، ولطلب ثوابه يبذل المجاهد نفسه ويجهد ، يتكلم سبحانه بكلامٍ يَجِلُّ أن يُشابه كلام المخلوقين ويبعد ، ومن كلامه كتابه المنزل على نبيه أحمد نقرؤه ليلا ونهارا ونردد ، فلا يخلق عن كثرة الترداد ولا يُمَلُّ ولا يُفَنَّد ، أحمده حمد من يرجو الوقوف على بابه غير مُشَرَّد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من أخلص لله وتعبَّد ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي قام بواجب العبادة وتَزَوَّد ، صلى الله عليه وعلى صاحبه أبي بكر الصديق الذي ملأ قلوب مبغضيه قرحات تنفد , وعلى عمر الذي لم يزل يُقَوِّي الإسلام ويعضد , وعلى عثمان الذي جاءته الشهادة فلم يتردد , وعلى علي الذي ينسف زرع الكفر بسيفه ويحصد , وعلى سائر آله وأصحابه صلاة مستمرة على الزمان المؤبَّد , وسلم تسليما .
إخواني : إن هذا القرآن الذي بين أيديكم تتلونه وتسمعونه وتحفظونه وتكتبونه ، هو كلام ربكم رب العالمين ، وإله الأولين والآخرين ، وهو حبله المتين ، وصراطه المستقيم ، وهو الذكر المبارَك والنور المبين ، تكلَّم الله به حقيقة على الوصف الذي يليق بجلاله وعظمته ، وألقاه على جبريل الأمين أحد الملائكة الكرام المقربين ، فنزل به على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين ، وصفه الله بأوصاف عظيمة لتعظموه وتحترموه فقال تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [ البقرة : 185 ] ، { ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ } [ آل عمران : 58 ] ، { يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا } [ النساء : 174 ] ، { قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ }{ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ } [ المائدة : 15 - 16 ] ، { وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ يونس : 37 ] ، { يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } [ يونس : 57 ] .
{ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } [ هود : 1 ] ، { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر : 9 ] ، { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ }{ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } [ الحجر : 87 - 88 ] ، { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [ النحل : 89 ] ، { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا }{ وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } [ الإسراء : 9 - 10 ] ، { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } [ الإسراء : 82 ] ، { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا
بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } [ الإسراء : 88 ] ، { مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى }{ إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى }{ تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا } [ طه : 2 - 4 ]
{ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } [ الفرقان : 1 ] ، { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ }{ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ }{ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ }{ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ }{ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ }{ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الشعراء : 192 - 197 ] ، { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ }{ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ } [ الشعراء : 210 - 211 ] ، { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } [ العنكبوت : 49 ] ، { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ }{ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ } [ يس : 69 - 70 ] ، { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } [ ص : 29 ] .
{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ } [ ص : 67 ] ، { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ } [ الزمر : 23 ] ، { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ }{ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [ فصلت : 41 - 42 ] ، { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا } [ الشورى : 52 ] ، { وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } [ الزخرف : 4 ] ، { هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [ الجاثية : 20 ] ، { وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ } [ ق : 1 ] ، { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ }{ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ }{
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ }{ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ }{ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ }{ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ الواقعة : 75 - 80 ] ، { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [ الحشر : 21 ] ، وقال تعالى عن الجن : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا } [ الجن : 1 ] ، وقال تعالى : { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ }{ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ } [ البروج : 21 - 22 ] .
فهذه الأوصاف العظيمة الكثيرة التي نقلناها وغيرها مما لم ننقله تدل كلها على عظمة هذا القرآن ، ووجوب تعظيمه والتأدب عند تلاوته ، والبعد حال قراءته عن الْهُزْء واللعب .
فمن آداب التلاوة إخلاص النية لله تعالى فيها ؛ لأن تلاوة القرآن من العبادات الجليلة كما سبق بيان فضلها ، وقد قال الله تعالى : { فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } [ غافر : 14 ] ، وقال تعالى : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } [ البينة : 5 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « اقرءوا القرآن وابتغوا به وجه الله عز وجل من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه » (1) ، ومعنى يتعجلونه يطلبون به أجر الدنيا .
* ومن آدابها : أن يقرأ بقلب حاضر يتدبر ما يقرأ ويتفهم معانيه ، ويخشع عند ذلك قلبه ، ويستحضر بأن الله يخاطبه في هذا القرآن لأن القرآن كلام الله عز وجل .
* ومن آدابها : أن يقرأ القرآن على طهارة لأن هذا من تعظيم كلام الله عز وجل ، ولا يقرأ القرآن وهو جنب حتى يغتسل إن قدر على الماء ، أو يتيمم إن كان عاجزا عن استعمال الماء لمرض أو عدم ، وللجنب أن يذكر الله ويدعوه بما يوافق القرآن إذا لم يقصد القرآن ، مثل أن يقول : ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .
_________
(1) رواه أحمد , وإسناده حسن .
* ومن آدابها : أن لا يقرأ القرآن في الأماكن المستقذرة ، أو في مجمع لا يُنْصَت فيه لقراءته لأن قراءته في مثل ذلك إهانة له ، ولا يجوز أن يقرأ القرآن في بيت الخلاء ونحوه مما أعد للتبول أو التغوط لأنه لا يليق بالقرآن الكريم .
* ومن آدابها : أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند إرادة القراءة لقوله تعالى : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [ النحل : 98 ] ، ولئلا يصده الشيطان عن القراءة أو كمالها ، وأما البسملة فإن كان ابتداء قراءته من أثناء السورة فلا يُبَسْمِل ، وإن كان من أول السورة فليبسمل إلا في سورة التوبة فإنه ليس في أولها بسملة ؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم أشكل عليهم حين كتابة المصحف هل هي سورة مستقلة أو بقية الأنفال ؟ ففصلوا بينهما بدون بسملة , وهذا الاجتهاد هو المطابِق للواقع بلا ريب , إذ لو كانت البسملة قد نزلت في أولها لبقيت محفوظة بحفظ الله عز وجل , لقوله تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر : 9 ] .
* ومن آدابها : أن يُحَسِّن صوته بالقرآن ويَتَرَنَّمَ به , لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما أذن الله لشيء ( أي : ما استمع لشيء ) كما أذن لنبي حسن الصوت يَتَغَنَّى بالقرآن يجهر به » (1) ، « وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فما سمعت أحد أحسن صوتا أو قراءة منه » صلى الله عليه وسلم (2) ، لكن إن كان حول القارئ أحد يتأذى بجهره في قراءته كالنائم والمصلي ونحوهما فإنه لا يجهر جهرا يشوش عليه أو يؤذيه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال : « إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض في القرآن » (3) .
_________
(1) متفق عليه .
(2) متفق عليه .
(3) رواه مالك في الموطأ , قال ابن عبد البر : وهو حديث صحيح .
* ومن آدابها : أن يرتل القرآن ترتيلا , لقوله تعالى : { وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا } [ المزمل : 4 ] ، فيقرأه بتمهل بدون سرعة ؛ لأن ذلك أعون على تدبر معانيه وتقويم حروفه وألفاظه ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه « أنه سئل عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كانت مَدًّا , ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم , يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم » (1) ، « وسئلت أم سلمة رضي الله عنها عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : كان يُقَطِّع قراءته آية آية , { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } * { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } * { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } * { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ }» (2) ، وقال ابن مسعود رضي الله عنه : لا تنثروه نثر الرمل ولا تهذُّوه هَذَّ الشعر , قفوا عند عجائبه ، وحرِّكوا به القلوب , ولا يكن هَمُّ أحدكم آخر السورة ، ولا بأس بالسرعة التي ليس فيها إخلال باللفظ : بإسقاط بعض الحروف أو إدغام ما لا يصح إدغامه , فإن كان فيها إخلال باللفظ فهي حرام لأنها تغيير للقرآن .
_________
(1) رواه البخاري .
(2) رواه أحمد وأبو داود والترمذي .
* ومن آدابها : أن يسجد إذا مر بآية سجدة وهو على وضوء في أي وقت كان من ليل أو نهار , فيكبِّر للسجود ويقول : سبحان ربي الأعلى , ويدعو , ثم يرفع من السجود بدون تكبير ولا سلام , لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم , إلا أن يكون السجود في أثناء الصلاة فإنه يكبر في الصلاة إذا سجد وإذا قام « لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يكبر كلما خفض ورفع ، ويُحَدِّث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك » (1) ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : « رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود » (2) ، وهذا يعم سجود الصلاة وسجود التلاوة في الصلاة .
هذه بعض آداب القراءة فتأَدَّبوا بها واحرصوا عليها وابتغوا بها من فضل الله .
اللهم اجعلنا من المعظِّمين لحرمتك , الفائزين بهباتك , الوارثين لجناتك , واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
_________
(1) رواه مسلم .
(2) رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه .
مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين 242/20
المحقق : فتاوى العقيدة جمع وترتيب : فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان
الناشر : دار الوطن - دار الثريا
الطبعة : الأخيرة - 1413 هـ
عدد الأجزاء : 20
أبيات رائعه للشافعي.. - الثلاثاء مايو 06, 2008 1:30 am
فرجت ... إن الله لطيف بعباده .. وقال :
ولرب نازلة يضيق لها الفتى * ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها * فرجت وكنت أظنها لا تفرج
من مكارم الأخلاق .... قال :
لما عفوت ولم أحقد على أحد * أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيته * لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه * كما إن قد حشى قلبي مودات
فضل التوكل على الله :
سهرت أعين ونامت عيون * في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس * فحملانك الهموم جنون
إن ربا كفاك بالأمس ما كان * سيكفيك في غد ما يكون
العلوم الدينية وعلوم القرآن :
كل العلوم سوى القرآن مشغلة * إلا الحديث وعلم الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا * وما سوى ذاك وسواس الشياطين
وقال مناجياً رب العالمين هذه الأبيات الجميلة :
قلبي برحمتك اللهم ذو أنس * في السر والجهر والإصباح والغلس
ما تقلبت من نومي وفي سنتي * إلا وذكرك بين النفس والنفس
لقد مننت على قلبي بمعرفة * بأنك الله ذو الآلاء والقدس
وقد أتيت ذنوبا أنت تعلمها * ولم تكن فاضحي فيها بفعل مسي
فامنن علي بذكر الصالحين ولا * تجعل علي إذا في الدين من لبس
وكن معي طول دنياي وآخرتي * ويوم حشري بما أنزلت في عبس
إنهم عباد الله .. قال الشافعي فيهم :
إن لله عبادا فطنا * تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا * أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا * صالح الأعمال فيها سفنا
القناعة والتوكل على الله في طلب الرزق :
إذا أصبحت عندي قوت يومي * فخل الهم عني يا سعيد
ولا تخطر هموم غد ببالي * فإن غدا له رزق جديد
أسلم إن أراد الله أمرا * فأترك ما أريد لما يريد
الصمت والكلام :
قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم * إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف * وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة * والكلب يخشى لعمري وهو نباح
كيف تعاشر الناس وتعاملهم :
كن ساكنا في ذا الزمان بسيره * وعن الورى كن راهبا في ديره
واغسل يديك من الزمان وأهله * واحذر مودتهم تنل من خيره
إني اطلعت فلم أجد لي صاحبا * أصحبه في الدهر ولا في غيره
فتركت أسفلهم لكثرة شره * وتركت أعلاهم لقلة خيره
من هو الفقيه ؟
إن الفقيه هو الفقيه بفعله * ليس الفقيه بنطقه ومقاله
وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه * ليس الرئيس بقومه ورجاله
وكذا الغني هو الغني بحاله * ليس الغني بملكه وبماله
لا تنطق بالسوء :
إذا رمت أن تحيا سليما من الردى * ودينك موفور وعرضك صين
فلا ينطقن منك اللسان بسوأة * فكلك سوءات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معائبا * فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى * ودافع ولكن بالتي هي أحسن
من عرف الدهر :
أرى حمرا ترعى وتعلف ما تهوى * وأسدا جياعا تظمأ الدهر لا تروى
وأشراف قوم لا ينالون قوتهم * وقوما لئاما تأكل المن والسلوى
قضاء لديان الخلائق سابق * وليس على مر القضا أحد يقوى
فمن عرف الدهر الخؤون وصرفه * تصبر للبلوى ولم يظهر الشكوى
صدق الشافعي حين قال أن الدهر يومان :
الدهر يومان ذا أمن وذا خطر * والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيف * وتستقر بأقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها * وليس يكسف إلا الشمس والقمر
[1]أفراح بلا منكرات - السبت مايو 03, 2008 11:50 pm
جزيتِ الفردوس ..
بارك الله فيكِ وزادك من فضله ..
نظرة - الخميس مايو 01, 2008 11:22 pm
اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم ...
بارك الله فيكم ..
75 وصية للشباب .. - الثلاثاء أبريل 29, 2008 11:55 am
وجزاكم جميعاً كل خير علي مروركم الكريم ..
التواضع - الثلاثاء أبريل 29, 2008 11:32 am
جزاكم الله كل خير علي ما سطرت يمناكم ..
بارك الله فيكم علي التذكره ..جعلها ربي في ميزان حسناتكم ..
تحقيق قصة أكل هند بنت عتبة كبد حمزة!! - الثلاثاء أبريل 29, 2008 11:28 am
75 وصية للشباب .. - الإثنين أبريل 28, 2008 4:13 pm
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
الحمد لله القائل:
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ
[النساء:131].
والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد القائل: { أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة }، وتقوى الله طاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وهي تثمر سعادة الدنيا والآخرة.
وبعد، فهذه وصايا إسلامية قيّمة في مواضيع مختلفة في العبادات والمعاملات والأخلاق والآداب وغير ذلك من شئون الحياة، نقدمها إلى الشباب المسلم الحريص على معرفة ما ينفعه للذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين. راجين أن ينفع الله بها من قرأها أو سمعها، وأن يعظم الأجر والمثوبة لمن ألفها أو كتبها أو نشرها أو عمل بها، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وهي كالآتي:
1 - أخلص النية لله تعالى، واحذر الرياء في القول والعمل.
2 - اتبع السنة المحمدية في جميع الأقوال والأفعال والأخلاق.
3 - اتق الله تعالى، واعزم على فعل جميع الأوامر وترك جميع النواهي.
4 - تب إلى الله تعالى توبةً نصوحاً، وأكثر من الاستغفار.
5 - راقب الله تعالى في جميع حركاتك وسكناتك، واعلم أن الله يراك ويسمعك ويعلم ما يكنه ضميرك.
6 - آمن بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.
7 - لا تقلد غيرك تقليداً أعمى، ولا تكن إمَّعة.
8 - كن سابقاً في عمل الخير تؤجر عليه وتنل ثواب من اقتدى بك فيه.
9 - اقتن كتاب ( رياض الصالحين ) واقرأ به على نفسك وعلى أسرتك ( وزاد المعاد لابن القيم ).
10 - حافظ على الوضوء وجدده، وكن دائماً على طهارة من الحدث والنجاسة.
11 - حافظ على الصلاة في أول وقتها مع الجماعة في المسجد ولا سيما العشاء والفجر.
12 - لا تأكل ما له رائحة كريهة كالثوم والبصل، ولا تشرب الدخان المعروف لئلا تؤذي نفسك والمسلمين.
13 - حافظ على صلاة الجماعة لتفوز بالأجر المرتب عليها.
14 - أد الزكاة المفروضة ولا تبخل بها على المستحقين.
15 - بادر إلى صلاة الجمعة مبكراً، واحذر أن تتأخر بعد النداء الثاني اليها فتأثم.
16 - صم رمضان إيماناً واحتساباً لله تعالى ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.
17 - احذر أن تفطر يوماً من رمضان من غير عذر شرعي فتأثم بذلك.
18 - قم ليالي رمضان ولا سيّما ليلة القدر منه إيماناً واحتساباً لتنال المغفرة لما مضى من ذنوبك.
19 - بادر بالحج والعمرة إلى بيت الله الحرام إذا كنت مستطيعاً واحذر التأخير.
20 - اقرأ القرآن بتدبر معناه، وامتثل أمره واجتنب نهيه ليكون حجة لك عند ربك وشفيعاً لك يوم القيامة.
21 - داوم على الإكثار من ذكر الله تعالى سراً وجهراً، قائماً وقاعداً وعلى جنبك، وإياك والغفلة.
22 - احضر مجالس الذكر فإنها من رياض الجنة.
23 - غض بصرك عن العورات والمحارم وإياك وإطلاقه، فإن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس.
24 - لا تطل ثيابك إلى ما تحت الكعبين ولا تتبختر في مشيتك.
25 - لا تلبس الحرير ولا الذهب فإنهما حرام على الذكور.
26 - لا تتشبه بالنساء، ولا تدع نساءك يتشبهن بالرجال.
27 - أطلق لحيتك لقوله
: { أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى } [رواه البخاري ومسلم].
28 - لا تأكل إلا حلالاً، ولا تشرب إلا حلالاً تكن مستجاب الدعوة.
29 - سم الله تعالى على الطعام والشراب، واحمد الله إذا انتهيت.
30 - كل بيمينك واشرب بيمينك وخذ بيمينك وأعط بيمينك.
31 - إياك والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.
32 - لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي.
33 - اياك والرشوة، أخذاً وإعطاءً وتوسطاً، فإن فاعلها ملعون.
34 - لا تطلب رضا الناس بسخط الله عز وجل فيسخط عليك.
35 - أطع ولاة الأمر في كل أمر مشروع، وأدع لهم بالصلاح.
36 - احذر شهادة الزور ولا تكتم الشهادة
وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
[البقرة:283].
37
وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ
[لقمان:17].
والمعروف ما أمر الله به ورسوله
، والمنكر ما نهى الله عنه ورسوله
.
38 - اترك جميع المحرمات صغيرها وكبيرها، ولا تعص الله تعالى، ولا تعن أحداً على معصيته.
40 - لا تقرب الزنا، قال تعالى:
وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً
[الإسراء:32].
41 - عليك ببر الوالدين، وإياك والعقوق.
42 - عليك بصلة الرحم، وإياك والقطيعة.
43 - أحسن إلى جارك ولا تؤذه، وتحمّل أذاه.
44 - أكثر من زيارة الصالحين وإخوانك في الله تعالى.
45 - أحبب في الله تعالى، وأبغض في الله، فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان.
46 - عليك بالجليس الصالح، واحذر جليس السوء.
47 - بادر إلى قضاء حوائج المسلمين وأدخل السرور عليهم.
48 - عليك بالرفق والأناة والحلم، واحذر الغلظة والعجلة.
49 - لا تقطع كلام غيرك وعليك بحسن الاستماع.
50 - أفش السلام على من عرفت ومن لم تعرف.
51 - تلفظ بالسلام المسنون وهو قولك ( السلام عليكم )، ولا تكتف بالإشارة باليد أو الرأس فقط.
52 - لا تسب أحداً ولا تصفه بسوء.
53 - لا تلعن أحداً حتى البهائم والجمادات.
54 - احذر قذف الناس واتهامهم في أعراضهم فإنه من أكبر الكبائر.
55 - إياك والنميمة وهي نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد بينهم.
56- إياك والغيبة، وهي ذكرك أخاك بما يكره.
57 - لا تروع مسلماً ولا تؤذه.
58 - عليك بالإصلاح بين الناس فإنه من أفضل الأعمال.
59- قل خيراً وإلا فاصمت.
60 - كن صادقاً ولا تكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار.
61 - لا تكن ذا وجهين تأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه.
62 - لا تحلف بغير الله تعالى ولا تكثر الحلف ولو على الصدق.
63 - لا تحتقر غيرك فإنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى.
64 - لا تأت الكهنة ولا العرافين ولا السحرة ولا تصدقهم.
65 - لا تصور صورة إنسان أو حيوان، فإن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورين.
66 - لا تقتن في بيتك صورة ذي روح فتحرم دخول الملائكة بيتك.
67 - شمِّت العاطس بقولك: ( يرحمك الله )، إذا حمد الله تعالى.
68 - احترز من الصفير والتصفيق ( المكاء والتصدية ).
69 - بادر إلى التوبة من كل ذنب وأتبع السيئة الحسنة تمحها، واحذر التسويف.
70 - كن راجياً عفو الله تعالى ورحمته وحسِّن ظنك بالله عز وجل.
71 - كن خائفاً من عقاب الله ولا تأمن عقوبته.
72 - كن صابراً عند البلاء وشاكراً عند الرخاء.
73 - أكثر من الأعمال الصالحة التي يبقى لك أجرها بعد الموت، كبناء المساجد ونشر العلم.
74 - سل الله تعالى الجنة واستعذ به من النار.
75 - أكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلوات الله وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين وعلى آله وصحبه أجمعين.

نصيحة دعوية - الإثنين أبريل 28, 2008 10:34 am
بارك الله فيكم .. ونفع بكم الإسلام والمسلمين ..
السلفية ليست بدعة - الإثنين أبريل 28, 2008 10:32 am
جزيتِ الفردوس الأعلي .. نقل موفق ..
أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك ..


