أحكام الجنائز

    شاطر

    لبابة
    عضو متميز
    عضو متميز

    انثى عدد الرسائل: 122
    العمر: 23
    الأوسمة:
    sms:


    My SMS


    يا حيُّ يا قيّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني لنفسي طرفة عين




    مميز أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف لبابة في الإثنين أبريل 14, 2008 3:26 pm


    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

    حيّاكم الله

    أحببت أن أطرح هذا الموضوع لنتعلّم معاً أحكام الجنائز كما علّمنا إياها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حتى نكون على عِلم و بصيرة بهذا الجانب الذي لا تخلو منه حياة أحدنا !

    و الذي نرى كم من المخالفات الواضحة و البدع المحدثة التي انتشرت و عمّت و أصبحت طقوساً لا يُستغنى عنا وهي بعيدة كل البعد عن هَدي ديننا

    وكم نجهل جوانب مهمة وضرورية أرشدنا إليها مُعلّمنا صلى الله عليه وسلم !

    و سيكون مصدرنا في تعلّم ذلك : كتاب أحكام الجنائز و بدعها للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

    حيث يصحبنا في كتابه من بداية مرض الموت إلى الدفن و زيارة القبور ، مختوماً بباب خاص يشمل كل البدع المحدثة في هذا الموضوع

    فمن سيتابع معي Question Question


    سنبدأ من اليوم إن شاء الله فانتظرونا مع باب " ما يجب على المريض "

    فواصل


    الهيثم
    الإدارة
    الإدارة

    ذكر عدد الرسائل: 238
    العمر: 29
    الموقع: http://d3wa.iowoi.org
    sms:


    My SMS
    قال ابو مسلم الخولاني رحمه الله لأن أرى في المسجد نار لا استطيع اطفائها أحب الي من أن ارى بدعة لا أستطيع تغييرها


    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف الهيثم في الإثنين أبريل 14, 2008 4:33 pm

    ترحيب
    بارك الله فيك أختي الكريمة على هذا الموضوع فهو حقا موضوع رائع ومهم ، ويجب على كل من قال لا اله الا الله أن يكون على علم بهذه الأحكام ، فهذا زائر لا بدّ أن يطرق الباب يوما ،فيجب ان نكون منه على استعداد.


    ولا ابالغ إن قلت أن الناس هذه الأيام لا يعلمون مثل هذه الأمور ، فإذا ما حل بهم الموت تراهم يتخبطون خبط عشواء لا يدرون ماذا يفعلون أو كيف يتصرفون.

    فأنا أول المتابعين لهذه الحلقات فاستعيني بالله ووفقك ربي الى كل خير

    لبابة
    عضو متميز
    عضو متميز

    انثى عدد الرسائل: 122
    العمر: 23
    الأوسمة:
    sms:


    My SMS


    يا حيُّ يا قيّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني لنفسي طرفة عين




    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف لبابة في الإثنين أبريل 14, 2008 10:42 pm

    الأخ الفاضل هيثم بن علي

    حياكم الله

    لبابة
    عضو متميز
    عضو متميز

    انثى عدد الرسائل: 122
    العمر: 23
    الأوسمة:
    sms:


    My SMS


    يا حيُّ يا قيّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني لنفسي طرفة عين




    مميز [1] ما يجب على المريض

    مُساهمة من طرف لبابة في الإثنين أبريل 14, 2008 11:16 pm

    [1] ما يجب على المريض



    [right]
    1- على المريض أن يرضى بقضاء الله ، ويصبر على قدره ، ويحسن الظن بربه ، ذلك خير له ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عجبا لامر المؤمن ، إن أمره كله خير،وليس ذاك لاحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " .
    وقال صلى الله عليه وسلم : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى " . رواهما مسلم والبيهقي وأحمد .


    2 - وينبغي عليه أن يكون بين الخوف والرجاء ، يخاف عقاب الله على ذنوبه ، ويرجو رحمة ربه ، لحديث أنس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو بالموت ، فقال : كيف تجدك ؟ قال : والله يارسول الله إني أرجو الله ، وإني أخاف ذنوبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن،إلا أعطاه الله ما يرجو،وأمنه مما يخاف ".أخرجه،الترمذي وسنده حسن ، وابن ماجه،وعبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد "( ص 24 / 25 ) وابن أبي الدنيا كما في " الترغيب "(4 / 141) .


    3 - ومهما اشتد به المرض ، فلا يجوز له أن يتمنى الموت ، لحديث أم الفضل رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليهم ، وعباس عم رسول الله يشتكي ، فتمنى عباس الموت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عم !لا تتمن الموت ،فانك إن كنت محسنا، فأن تؤخر تزداد إحسانا إلى إحسانك خير لك ، وإن كنت مسيئا فأن تؤخر فتستعتب من إساءتك خير لك ، فلاتتمن الموت ".أخرجه الحاكم (1/339) وقال : " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي . وإنما هو على شرط البخاري فقط ، وأخرجه الشيخان والبهقي (3/377) وغيرهم من حديث أنس مرفوعا نحوه ، وفيه :
    "فإن كان لا بد فاعلا فليقل :اللهم أحيي ما كانت الحياة خيرا لي:وتوفي إذا كانت الوفاة خيرا لي".


    4 - وإذا كان عليه حقوق فليؤدها إلى ، أصحابها ، إن تيسر له ذلك . وإلا أوصى بذلك ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : " من كانت عنده مظلمة لاخيه من عرضه [1] أو ماله ، فليؤدها إليه ، قبل أن يأتي يوم القيامة لا يقبل فيه دينار ولا درهم " إن كان له عمل صالح أخذ منه ، وأعطي صاحبه ، وإن لم يكن له عمل صالح ، أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه ".أخرجه البخاري والبيهتي (3/369) وغيرهما .
    وقال صلى الله عليه وسلم :" أتدرون ما المفلس ؟ قالوا :المفلس فينا من لا دراهم له ولا متاع، فقال :إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وز كاة ،ويأتي قد شتم هذا ،وقذف، هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا،وضرب هذا ،فيعطى هذا، من حسناته، وهذا من حسناته.فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ،ثم طرح في النار"رواه مسلم (8/ 18)
    وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: " من مات وعليه دين ،فليس ثم دينار ولا درهم ، ولكنها الحسنات والسيئات".أخرجه الحاكم (2/27) والسياق له وابن ماجه وأحمد (2/70-82)من طريقين عن ابن عمر، والاول صحيح كما قال الحاكم ووافقه الذهبي ، والثاني حسن كما قال المنذري (3/34) ، ورواه الطبراني في الكبير بلفظ :
    " الدين دينان ، فمن مات وهو ينوي قضاءه فأنا وليه ،ومن مات وهو لا ينوي قضاءه ، فذاك الذي يؤخذ من حسناته ، ليس يومئذ دينار ولا درهم [2] " .


    وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : " لما حضر أحد ، دعاني أبي من الليل ، فقال : ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب صلى الله عليه وسلم ،وإني لا أترك بعدي أعز على منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن على دينا فاقض ، واستوص باخوتك خيرا.فأصبحنا،فكان أول قتيل...... " الحديث . أخرجه البخاري .

    5 - ولا بد من الاستعجال بمثل هذه الوصية لقوله صلى الله عليه وسلم : " ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين ، وله شئ يريد أن يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه " .
    قال ابن عمر : " ما مرت على ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي " . رواه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم .

    6 - ويجب أن يوصي لاقربائه الذين لا يرثون منه ،لقوله تبارك وتعالى:{ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين}.( البقرة :180).

    7 –وله أن يوصي بالثلث من ماله ، ولا يجوز الزيادة عليه ، بل الافضل أن ينقص منه لحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال :" كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فمرضت مرضا أشفيت منه على الموت ، فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إن لي مالا كثيرا ،وليس يرثي إلا ابنة لي، أفأوصي بثلثي مالي ؟ قال : لا . قال : قلت : بشطر مالي ؟ قال : لا.قلت : فثلث مالي ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير ، إنك يا سعد ! أن تدع ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ( وقال بيده ) ، إنك يا سعد لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله تعالى إلا أجرت عليها ، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك .(قال : فكان بعد الثلث جائزا )" .أخرجه أحمد ( 1524 ) والسياق له والشيخان والزيادتان لمسلم وأصحاب السنن . وقال ابن عباس رضي الله عنه :" وددت أن الناس عضوا من الثلث إلى الربع في الوصية ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :الثلث كثير ".أخرجه أحمد(2029، 2076)والشيخان والبيهقي(6/269) وغيرهم.

    8 - ويشهد على ذلك رجلين عدلين مسلمين ، فان لم يوجدا فرجلين من غير المسلمين على أن يستوثق منهما عند الشك بشهادتهما حسبما جاء بيانه ،في قول الله تبارك تعالي{ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اتنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الارض فأصابتكم مصيبة الموت ،تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله ، إنا إذا لمن الآثمين . فإن عثر على أنهما استحقا إثما [3] فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الاوليان . فيقسمان بالله لثسهادتنا أحق من شهادتهما ،ما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين .ذلك أدنى أن يأتوا باالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ، واتقوا الله واسمعوا ، والله لا يهدي القوم الفاسقين }.( المائدة 106 - 108 ).

    9 - وأما الوصية للوالدين والأقربين الذين يرثون من الموصي ، فلا تجوز ، لأنها منسوخة بآية الميراث ، وبين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أتم البيان في خطبته في حجة الوداع فقال : " إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث " [4] أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والبيهقي (6 / 264) وأشار لتقويته ، وقد أصاب ، فإن إسناده حسن ، وله شواهد كثيرة عند البيهقي و " مجمع الزوائد "( 4 / 212) " .

    10 - ويحرم الاضرار في الوصية ، كأن يوصي بحرمان بعض الورثة من حقهم من الارث ، أو يفضل بعضهم على بعض فيه ، لقوله تبارك وتعالى :{ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون .... مما قل أو كثر نصيبا مفروضا..} ( 6 - 12 ) وفي الاخيرة منها :{ من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار ، وصية من الله ، والله عليم حليم } . ولقوله صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ، ولا ضرار ، من ضار ضاره الله ، ومن شاق شاقه الله ." . أخرجه الدار قطني (522) والحاكم (2/57- 58) عن أبي سعيد الخدري ، ووافق الذهبي الحاكم : على قوله " صحيح على شرط مسلم " والحق أنه حديث حسن كما قال النووي في " الاربعين " وابن تيمية في " الفتاوى "( 3/262) لطرقه وشواهده الكثيرة ،وقد ذكرها الحافظ ابن رجب في" شرح الاربعين" (ص 219،220) ثم خرجتها في " إرواء الغليل " رقم 888)

    11 - والوصية الجائرة باطلة مردودة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " . أخرجه الشيخان في " صحيحيهما " وأحمد وغيرهم . ولحديث عمران بن حصين : " أن رجلا أعتق عند موته ستة رجلة [5] فجاء ورثته من الاعراب،فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع ، قال:أو فعل ذلك ! ؟ قال :لو علمنا إن شاء الله ما صلينا عليه ، قال:فأقرع بينهم فأعتق منهم اثنين،ورد أربعة في الرق " .أخرجه أحمد (4/446) ومسلم بنحوه وكذا الطحاوي والبيهقي وغيرهم .

    12 - ولما كان الغالب على كثير من الناس في هذا الزمان الابتداع في دينهم ، ولا سيما فيما يتعلق بالجنائز ، كان من الواجب أن يوصي المسلم بأن يجهز ويدفن على السنة عملا بقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ، وقودها الناس والحجارة ، عليها ملائكة غلاظ شداد ،لا يعصون الله ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون} ( سورة التحريم :6) .

    ولذلك كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصون بذلك ، والاثار عنهم بما ذكرنا كثيرة ، فلا بأس من الاقتصار على بعضها :

    أ - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أباه قال في مرضه الذي مات فيه :" ألحدوا لي لحدا ، وانصبوا علي اللبن نصبا ، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ".أخرجه مسلم والبيهقي (3/ 407 ) وغيرهما .
    ب - عن أبي بردة قال :" أوصى أبو موسى رضي الله عنه حين حضره الموت قال :إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي،ولا تتبعوني بمجمر ، ولا تجعلن على لحدي شيئا يحول بيني وبين التراب ،ولا تجعلن على قبري بناء ، وأشهدكم أني برئ من كل حالقة ، أو سالقة،أو خارقة ، قالوا ، سمعت فيه شيئا ؟ قال:نعم،من رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخرجه أحمد (4/397) والبيهقي (3/395) بهذا التمام ، وابن ماجه بسند حسن
    ج - عن حذيفة قال : " إذا أنا مت فلا تؤذنوا بي أحدا ، فإني أخاف أن يكون نعيا ،وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن النعي " .أخرجه الترمذي ( 2/ 129) وقال : " حديث حسن "، ورواه غيره بنحوه وسيأتي في " النعي " وفي الباب آثار أخرى تأتي في المسألة ( 47 ) .
    ولما سبق قال النووي رحمه الله تعالى في " الاذكار " : " ويستحب له استحبابا مؤكدا أن يوصيهم باجتناب ما جرت العادة به من البدع في الجنائز ، ويؤكد العهد بذلك " .

    =================

    [1]العرض : موضع المدح والذم من الانسان سواء كان في نفسه أو من يلزمه أمره " نهاية " .
    [2]وهو حديث صحيح بما قبله ، وبحديث عائشة التي في آخر المسألة ( 17 ) .

    [3]أي فإن اتفق الاطلاع على أن الشاهدين المقسمين استحقا إثما بالكذب والكتمان في الشهادة ، أو بالخيانة وكتمان شئ من التركة في حالة ائتمانهما عليها فالواجب ، أو فالذي يعمل لاحقاق الحق هو أن ترد اليمين إلى الورثة بأن يقوم رجلان آخران مقامهما من أولياء الميت الوارثين له ، الذين استحق ذك الاثم بالاجرام عليهم ، والخيانة لهم . كذا في " تفسير المنار " ، وراجع تمام البحث فيه ( 7 / 222 ) .

    [4] فالناسخ إنما هو القرآن ، والسنة إنما هي مبينة لذلك كما ذكرنا ، وكما هو واضح من خطبته صلى الله عليه وسلم خلافا لما يظنه كثيرون أن الحديث هو الناسخ ، ثم استغل ذلك بعض المعاصرين فزعموا أن حديث الاحاد ينسخ القرآن فقد عرفت الجواب ، وهو أن الناسخ إنما هو القرآن ، ولو سلمنا أن الناسخ إنما هو الحديث ، فهو صالح للنسخ اتفاقا ، لان العلماء جميعا تلقوه بالقبول . على أنه حديث متواتر ، كما يعلم ذلك من وقف على طرقه الكثيرة المبثوثة في دواوين السنة ومسانيدها . ولعلنا نوفق لا ستخراجها وتحقيق الكلام عليها في جزء مفرد . ثم جمعت طرقه وخرجتها في " إرواء الغليل " رقم ( 16 ) فجاوزت طرقه العشرة ، عن ثمانية من الصحابة بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها منجبر الضعف .

    [5] جمع ( رجل )
    [/right]

    الهيثم
    الإدارة
    الإدارة

    ذكر عدد الرسائل: 238
    العمر: 29
    الموقع: http://d3wa.iowoi.org
    sms:


    My SMS
    قال ابو مسلم الخولاني رحمه الله لأن أرى في المسجد نار لا استطيع اطفائها أحب الي من أن ارى بدعة لا أستطيع تغييرها


    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف الهيثم في الإثنين أبريل 14, 2008 11:23 pm

    جزاك الله خيرا، جميل ومشوق

    لبابة
    عضو متميز
    عضو متميز

    انثى عدد الرسائل: 122
    العمر: 23
    الأوسمة:
    sms:


    My SMS


    يا حيُّ يا قيّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني لنفسي طرفة عين




    مميز [2] تلقين المحتضر

    مُساهمة من طرف لبابة في الأربعاء أبريل 16, 2008 3:13 pm

    [2] تلقين المحتضر




    13 - فإذا حضره الموت ، فعلى من عنده أمور :

    أ - أن يلقنوه الشهادة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " لقنوا موتا كم لا إله إلا الله ، ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوما من الدهر ،وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه) " . وكان يقول : " من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة " ، وفي حديث آخر : "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ".أخرجها مسلم في صحيحه ،والزيادة في الحديث الاول عند ابن حبان(719 موارد ) 1

    ب ، ج - أن يدعوا له ،ولا يقولوا في حضوره إلا خيرا ،لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا حضرتم المريض أو الميت ،فقولوا خيرا ،فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون " أخرجه مسلم والبيهقي ( 3 / 384 ) وغيرهما .

    14 - وليس التلقين ذكر الشهادة بحضرة الميت وتسميعها إياه ، بل هو أمره بأن يقولها خلافا لما يظن البعض ، والدليل حديث أنس رضي الله عنه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من الانصار ، فقال : يا خال ! قل : لا إله إلا الله ، فقال : أخال أم عم ؟ فقال : بل خال ، فقال : فخير لي أن أقول : لا إله إلا الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم ".أخرجه الامام أحمد ( 3 / 152 ، 154 ، 268 ) بإسناد صحيح على شرط مسلم .

    15 - وأما قراءة سورة ( يس ) عنده ، وتو جيهه نحو القبلة فلم يصح فيه حديث ،بل كره سعيد بن المسيب توجيهه إليها ، وقال : " أليس الميت امرأ مسلما !؟ "وعن زرعة بن عبد الرحمن أنه شهد سعيد بن المسيب في مرضه وعنده أبو سلمة بن عبد الرحمن فغشي على سعيد ، فأمر أبو سلمة أن سلمة أن يحول فراشه إلى الكعبة . فأفاق ، فقال : حولتم فراشي ! ؟ فقالوا نعم ، فنظر إلى أبي سلمة فقال : أراه بعلمك ؟ 2 فقال : أنا أمرتهم!فأمر سعيد أن يعاد فراشه.أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 4 / 76 ) بسند صحيح عن زرعة .

    16 - ولا بأس في أن يحضر المسلم وفاة الكافر ليعرض الاسلام عليه ،رجاء .أن يسلم ،لحديث أنس رضي الله عنه قال : "كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض ،فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده ؟ فقال له أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار ، ( فلما مات ، قال : صلوا على صاحبكم ) " .أخرجه البخاري والحاكم والبيهقي وأحمد (3/ 175،227، 280,260) والزيادة له في رواية .

    _________________________________

    1- ولها شاهد من حديث معاذ بن جبل ، وسنده حسن كما بينته في ( إرواء الغليل ) (689) وسياتي لفظه في علامات حسن الخاتمة "المسألة 25 "

    2- الأصل : (علمك ) و لعل الصواب ما أثبتناه .

    الهيثم
    الإدارة
    الإدارة

    ذكر عدد الرسائل: 238
    العمر: 29
    الموقع: http://d3wa.iowoi.org
    sms:


    My SMS
    قال ابو مسلم الخولاني رحمه الله لأن أرى في المسجد نار لا استطيع اطفائها أحب الي من أن ارى بدعة لا أستطيع تغييرها


    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف الهيثم في الخميس أبريل 17, 2008 4:58 am

    جزاك الله خيرا أختي الكريمة

    وأريد أن أسألك سؤال؟ لو قرأ الشخص عند الميت شيئا من القرآن غير سورة ياسين من باب تذكير الميت بآيات الله، فهل هذا العمل جائز؟
    سؤالي الثاني: بالنسبة لتوجيه الميت الى القبلة؟ لو وجهنا الميت الى القبلة هل نقع في المخالفة؟
    ألا تري أن هذا العمل كان مشهورا بينهم؟ ثم إن سعيدا رحمه الله كلامه لا يدل على أن هذا الأمر حراما أو بدعة وإنما هو اجتهاد منه رضي الله عنه. يعني هل هناك نص صريح ينهى عن ذلك؟
    وبارك الله فيك

    لبابة
    عضو متميز
    عضو متميز

    انثى عدد الرسائل: 122
    العمر: 23
    الأوسمة:
    sms:


    My SMS


    يا حيُّ يا قيّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني لنفسي طرفة عين




    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف لبابة في الخميس أبريل 17, 2008 7:18 pm

    الأخ الفاضل هيثم بن علي

    [size=16]بالنسبة لتوجيه الميت الى القبلة؟ لو وجهنا الميت الى القبلة هل نقع في المخالفة؟
    ألا تري أن هذا العمل كان مشهورا بينهم؟ ثم إن سعيدا رحمه الله كلامه لا يدل على أن هذا الأمر حراما أو بدعة وإنما هو اجتهاد منه رضي الله عنه. يعني هل هناك نص صريح ينهى عن ذلك؟
    [/size]

    ذَكر الشيخ الألباني في باب " بدع الجنائز " -و هو الذي يلي أحكام الجنائز وسيأتي معنا إن شاء الله- ....... ذكر في بدع قبل الوفاة :





    [b]5. توجيه المحتضر إلى القبلة .( أنكره سعيد بن المسيب كما في ( المحلى )(5/174) ومالك كما في ( المدخل ) ( 3 /229-230) ولا يصح فيه حديث .
    [/b]



    و أما بالنسبة لسؤالك الأول فإني لا أعلم له جواباً

    لكنه لم يرد أنه من الاحكام عند الاحتضار !!

    لو كان فيه حديث لَذكره الشيخ !
    وما دام ما لم يرد فيه حديث فالأولى تركه والعمل بما جاء من احكام عند الاحتضار وهو الدعاء له و تلقينه الشهادة

    والله تعالى أعلم
    و لو كان أحد عنده علم يفيدنا

    الهيثم
    الإدارة
    الإدارة

    ذكر عدد الرسائل: 238
    العمر: 29
    الموقع: http://d3wa.iowoi.org
    sms:


    My SMS
    قال ابو مسلم الخولاني رحمه الله لأن أرى في المسجد نار لا استطيع اطفائها أحب الي من أن ارى بدعة لا أستطيع تغييرها


    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف الهيثم في الخميس أبريل 17, 2008 8:28 pm



    جزاك الله خيرا أختي الكريمة

    إلا أني أقول [ولست ممن يقول] إنه والله أعلم يجوز قراءة القرآن بشكل عام عند المحتضر وذلك لتذكيره بالله تعالى.

    يقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى: (( لكن قراءة القرآن عند المريض أمر طيب ولعل الله ينفعه بذلك , أما تخصيص سورة (يس) فالأصل أن الحديث ضعيف فتخصيصها ليس له وجه.[ مجمع فتاوى ابن باز ج 12 ص 409].

    أختي ولا أريد بهذا الكلام أن استعرض مواهبي!! كلا وحاشا، وإنما سؤالي من باب التوسع في أقوال أهل العلم وأن في الأمر سعة.

    والله تعالى أعلم


    لبابة
    عضو متميز
    عضو متميز

    انثى عدد الرسائل: 122
    العمر: 23
    الأوسمة:
    sms:


    My SMS


    يا حيُّ يا قيّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني لنفسي طرفة عين




    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف لبابة في الخميس أبريل 17, 2008 9:54 pm

    جزاكم الله خيراً على التوضيح

    إعتزاز
    مشرفة
    مشرفة

    انثى عدد الرسائل: 236
    العمر: 31
    sms:


    My SMS
    " احفظ الله يحفظك،احفظ الله تجده أمامك ،تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك
    في الشدة ،إذا سألت فأسل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله "..

    "السعادة شجرة ماؤها وغذاؤها وهواؤها وضياؤها الإيمان بالله ،والدارالآخر"


    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف إعتزاز في الجمعة أبريل 18, 2008 2:04 pm



    _________________







    العاقل
    عضو فعال
    عضو فعال

    ذكر عدد الرسائل: 62
    العمر: 33
    sms:

    My SMS
    لا يصلح آخر هذا الأمر إلا بما صلح به أوله الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة


    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف العاقل في الجمعة أبريل 18, 2008 3:17 pm

    جزاكم الله خير على المشاركات الطيبه

    لبابة
    عضو متميز
    عضو متميز

    انثى عدد الرسائل: 122
    العمر: 23
    الأوسمة:
    sms:


    My SMS


    يا حيُّ يا قيّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني لنفسي طرفة عين




    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف لبابة في الخميس أبريل 24, 2008 2:54 pm

    اعتزاز

    العاقل

    حياكما الله

    لبابة
    عضو متميز
    عضو متميز

    انثى عدد الرسائل: 122
    العمر: 23
    الأوسمة:
    sms:


    My SMS


    يا حيُّ يا قيّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني لنفسي طرفة عين




    مميز [3] ما على الحاضرين بعد موته

    مُساهمة من طرف لبابة في الخميس أبريل 24, 2008 3:02 pm

    ( 3 )
    ما على الحاضرين بعد موته



    17 - فإذا قضى وأسلم الروح ، فعليهم عدة أشياء :

    أ ، ب - أن يغمضوا عينيه ، ويدعوا له أيضا لحديث أم سلمة قالت : " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة ، وقد شق بصره ، فأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر ، فضج ناس من أهله فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ، فان الملائكة يؤمنون على ما تقولون ، ثم قال: اللهم اغفر لابي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين،واغفر لنا وله يا رب العالمين،وافسح له في قبره ،ونور له فيه ".أخرجه مسلم وأحمد(6/297) والبيهقي 3/334) وغيرهم .

    ج- أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه لحديث عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة " .أخرجه الشيخان في صحيحيهما والبيهقي ( 3/ 385 ) وغيرهم .

    د - وهذا في غير من مات محرما ،فإما المحرم ،فإنه لا يغطى رأسه ووجهه لحديث ابن عباس قال : " بينما رجل واقف بعرفة ، إذ وقع عن راحلته فوقصته ، أو قال : فأقعصته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبين ( وفي رواية : في ثوبيه ) ولا تحنطوه ( وفي رواية :ولا تطيبوه) ،ولا تخمروا رأسه ( ولا وجهه )،فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا " .أخرجه الشيخان في " صحيحيهما "وأبو نعيم في " المستخرج " ( ق 139-140)والبيهقي (3/390)وليست الزيادة عند البخاري

    هـ - أن يعجلوا بتجهيزه وإخراجه إذا بان موته ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا :" أسرعوا بالجنازة."الحديث ، وسيأتي بثمامه في الفصل (47).وفي الباب حديثان آخران أصرح من هذا،ولكنهما ضعيفان ولذلك أعرضنا عنهما(1) .


    و- أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه ، ولا ينقلوه إلى غيره ، لانه ينافي الاسراع المأمور به في حديث أبي هريرة المتقدم ، ونحوه حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال :" لما كان يوم أحد ، حمل القتلى ليدفنوا بالبقيع ،فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم - بعدما حملت أمي أبي وخالي عديلين ( وفي رواية : عادلتهما ) ( على ناضح ) لتدفنهم تفي البقيع - فردوا ( وفي رواية قال : فرجعناهما مع القتلى حيث قتلت ) ".أخرجه أصحاب السنن الاربعة وابن حبان في صحيحه (196- موارد)
    ولذلك قالت عائشة لما مات أخ لها بوادي الحبشة فحمل من مكانه:" ما أجد في نفسي، أو يحزني في نفسي إلا أني وددت أنه كان دفن في مكانه" <span style='font-size:9pt;line-height:100%'>(2) أخرجه البيهقي بسند صحيح .</span>

    ز - أن يبادر بعضهم لقضاء دينه من ماله ، ولو أتى عليه كله ،فإن لم يكن له مال فعلى الدولة أن تؤدي عنه إن كان جهد في قضائه،فإن لم تفعل ،وتطوع بذلك بعضهم جاز،وفي ذلك أحاديث:

    الأول : عن سعد بن الأطول رضي الله عنه:" أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم ، وترك عيالا ، قال : فأردت أن أنفقها على عياله ، قال : فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم :إن أخاك محبوس بدينه ( فاذهب ) فاقض عنه ( فذهبت فقضيت عنه،ثم جئت ) قلت:يارسول الله،قد قضيت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة ، وليست لها بينة ،قال أعطها فإنها محقة ،( وفي رواية :صادقة ) ". أخرجه ابن ماجه (2/ 82 ) وأحمد ( 4/ 136، 5/7 ) والبيهقي (10/ 142)



    الثاني : عن سمرة بن جندب . " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى على جنازة ( وفي رواية : صلى الصبح ) فلما انصرف قال : أههنا من آل فلان أحد ؟ ( فقال رجل : هو ذا ) ،قال : فقام رجل بحر إزاره من مؤخر الناس ( ثلاثا لا بحيبه أحد ) ، ( فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما منعك في المرتين الاولين أن تكون أجبتني ؟ ) أما إني لم أنوه باسمك إلا لخير ، إن فلانا - لرجل منهم - مأسور بدينه ( عن الجنة ، فان شئتم فافدوه ، وإن فأسلموه إلى عذاب الله ) ،فلو رأيت أهله ومن يتحرون أمره قاموا فقضوا عنه ، ( حتى ما أحد يطلبه بشئ ) (3) " أخرجه أبو داود (2/ 84) والنسائي (2/233) والحاكم (2/25،26) والبهقي (6/4/76)
    الثالث عن جابر بن عبد الله قال:
    " مات رجل ،فغسلناه وكفناه وحنطناه ، ووضعناه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث توضع الجنائز،عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه، فجاء معنا ،( فتخطى ) خطى ، ثم : قال لعل على صاحبكم ديناَ ؟ قالوا نعم ديناران ، فتخلف ، ( قال : صلوا على صاحبكم ) ، فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة :يا رسول الله هما علي، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:هما عليك وفي مالك، والميت منهما برئ ؟ فقال : نعم ، فصلى عليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي أبا قتادة يقول: ( وفي رواية ثم لقيه من الغد فقال: ( ما صنعت الديناران ؟ ( قال: يارسول الله إنما مات أمسِ ) حتى كان آخر ذلك ( وفي الرواية الاخرى : ثم لقيه من الغد فقال : ما فعل الديناران؟ ) قال : قد فضيتهما يا رسول الله ، قال الان حين بردت عليه جلده " .(4)
    أخرجه الحاكم (2/ 58) والسياق له والبيهقي (6/74-75) والطيالسي ( 1673) وأحمد ( 3/330) بإسناد حسن


    ==========================================

    تنبيهان
    ==========================================


    1- أفاد هذا الحديث أن قضاء أبي قتادة للدين كان بعد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الميت.وهذا مشكل ، فقد صح عن أبي قتادة نفسه أنه قضاه قبل الصلاة كما سيأتي ذكره في المسألة (55) فقرة(و)،فان لم تحمل القصة على التعدد فرواية أبي قتادة أصح من حديث جابر،لان فيه عبد الله بن محمد عقيل،وفيه كلام ،وهو حسن الحديث فيما لم يخلف فيه، وأما مع المخالفة فليس بحجة،والله أعلم .

    2 - أفادت هذه الاحاديث أن الميت ينتفع بقضاء الدين عنه ، ولو كان من غير ولده ،وأن القضاء يرفع العذاب عنه،فهي من جملة المخصصات لعموم قوله تبارك وتعالى : ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) ولقوله صلى الله عليه وسلم :" إذا مات الانسان انقطع عمله إلا من ثلاث .."الحديث رواه مسلم والبخاري في الأدب المفرد وأحمد،ولكن القضاء عنه شئ والتصدق عنه شئ آخر، فإنه أخص من التصدق،وإلا فالأحاديث التي وردت في التصدق عنه ، إنما موردها في صدقة الولد عن الوالدين،وهو من كسبهما بنص الحديث ،فلا يحوز قياس الغريب عليهما ، لأنه قياس مع الفارق كما هو ظاهر،ولا قياس الصدقة على القضاء ، لأنها أعم منه كما ذكرنا، ولعلنا نتكلم عن هذه المسألة بشئ من التفصيل في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .

    ________________________________________________

    الحديث الرابع : عن جابر أيضا .
    " أن أباه استشهد يوم أحد ، وترك ست بنات،وترك عليه دينا ( ثلاثين وسقا )،( فاشتد الغرماء في حقوقهم )، فلما حضره جداد النخل ، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يارسول الله قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد وترك عليه ديناً كثيراً ، وإني أحب أن يراك الغرماء ، قال : اذهب فبيدر كل تمر على حدة ، ففعلت ، ثم دعوت ، ( فغدا علينا حين أصبح ) ، فلما نظروا إليه أُغروا بي تلك الساعة ، فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظمها بيدرا ثلاثاً ( ودعا في ثمرها بالبركة ) ،ثم جلس عليه، ثم قال :ادع أصحابك ،فما زال يكيل لهم ،حتى أدى الله أمانة والدي ، وأنا والله راضٍ أن يؤدي الله أمانة والدي (5) ، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلمت والله البيادر كلها حتى اني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه لم ينقص تمرة واحدة،( فوافيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ، فذكرت ذلك له فضحك ، فقال : ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما،فقالا: لقد علمنا إذ صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع أن سيكون ذلك" .
    أخرجه البخاري (5 /46 ،171،319 ، 6 /462 ،46)
    الخامس عنه أيضا قال :
    "كان رسول الله صلى عليه وسلم يقوم فيخطب ، فيحمد الله ، ويثني عليه بما هو أهل له ، ويقول : من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، إنَّ خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وشر الامور محدثاتها، وكل محدثة بدعة (وكل بدعة ضلالة ،وكل ضلالة في النار) ،وكان إذا ذكر الساعة احمرت عيناه،وعلا صوته واشتد غضبه ، كأنه منذر جيش ( يقول ) :صبحكم ومساكم،من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك ضياعا (6) أو ديناً فعليّ ، وإليّ ، وأنا ( أ ) ولى ( بـ ) المؤمنين ( وفي رواية : بكل مؤمن من نفسه ) " .أخرجه مسلم (3/11) والنسائي (1/234) والبيهقي في " السنن " (3/ 132- 214)


    السادس :
    عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من حمل من أمتي دينا ، ثم جَهَدَ في قضائه فمات ولم يقضه فأنا وليه " . أخرجه أحمد (6/74) وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وقال المذري (3/33) : " رواه أحمد بإسناد جيد وأبو يعلى والطبراني في الاوسط " ونحوه في " المجمع " (4/ 132) إلا أنه قال : " ورجال أحمد رجال الصحيح "
    (7)

    = = = = = = = = = = = = = = = = =

    1- أما الحديث الاول فهو عن ابن عمر مرفوعا ولفظه : " إذا مات أحدكم فلا تحبسوه ، وأسرعوا به إلى قبره ، وليقرأ رأسه بفاتحة البقرة ، رجليه بخاتمتها " .
    أخرجه الطبراني " المعجم الكبيز " ( 3 / 208 / 2 ) والخلال في " القراءة عند القبود ، " ( ق 25 / 2 ) من طريق يحي بن عبد الله بن الضحاك البابلي ثنا أيوب بن نهيك الحلبي الزهري - مولى آل سعد بن أبي وقاص - قال : سمعت عطاء بن أبي رباح المكي قال : سمعت ابن عمر قال : فذكره . قلت : وهذا سند ضعيف وله علتان : الاول : البابلتي - ضعيف كما قال الحافظ في " التقريب " . الثانية : شيخه أيوب بن نهيك ، فانه أشد ضعفا منه ، ضعفه أبو حاتم وغيره ، وقال الازدي : متروك . وقال أبو زرعة : منكر الحديث . وساق له الحافظ في " اللسان " حديثا آخر ظاهر النكاره من طريق يحيى بن عبد الله ثنا أيوب عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا . ثم قال : " ويحي ضعيف ، لكنه لا يحتمل هذا " ثم قال : ! فإذا عرفت هذا فالعجب من الحافظ حيث قال في " الفتح " ( 3 / 143 ) في حديث الطبراني هذا : " إسناده حسن " ! ونقله عنه الشوكاني في " نيل الاوطار " ( 3 / 309 ) وقره ! وأما الهيثمي فقال " المجمع " ( 3 / 44 ) . " رواه الطبراني في الكبير ، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف " . وفاته أن فيه أيوب بن نهيك وهو شرمنه كما سبق . وأما الحديث الثاني فهو عن حصين بن وحوح : " أن طلحة بن البراء مرض ، فأتاه النبي صلى الله وسلم يعوده ، فقال : إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت ، فآذنوني به حتى أشهده فأصلي عليه ، وعجلوه ، فانه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله " .
    أخرجه أبو داود والبيهقي ( 3 / 386 - 387 ) ، وفيه عروة - ويقال عزرة - ابن سعيد الانصاري عن أبيه ، وكلاهما مجهول كما قال الحافظ في " التقريب " . ثم إن الاستدلال بحديث أبي هريرة على ما ذكرنا إنما هو بناء على أن المراد ب‍ ( أسرعوا ) الاسراع بتجهيزها ، وأما على القول بأن المراد الاسراع بحملها إلى قبرها ، فلا يتم الاستلال به . وهذا القول هو الذي استظهره القرطبي ثم النووي ، وقوى الحافظ القول الاول بالحديثين الذين تكلمنا عنهما آنفا ، ولا يخفى ما فيه .

    2- أي شددتهما على جنبتي البعير كا لعديلين

    3- قال النووي في " الاذكار " : " وإذا أوصى بأن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته ، فان النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الاكثرون ، وصرح به المحققون "

    4- وله شاهد من حديث ابن عباس ، رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( ق 156 / 2 ) بسند ضعيف .

    5- أي بسبب رفع العذاب عنه بعد وفاء ديه .

    6- أي وصيته إياه بقضاء الدين عنه ، أنطر حديثه في ذلك في الفصل الاول من المسألة الرابعة .

    7- أي عيالا ، قال ابن الاثير: " وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا ، فسمى العيال يالمصدر كما تقول :من مات وترك فقراً ، أي فقراء"

    8- وعزاه الشوكاني ( 4 / 21 ) لابن ماجه وهم ، فاني لم أجده عنده بعد مزيد البحث عنه ، ولم يورده النابلسي في " الذخائر " ولو كان عنده لعزاه إليه المذري ، ولما أورده الهيثمي في " المجمع " كما هو المعروف عند المشتغلين بهذا العلم الشريف .

    الهيثم
    الإدارة
    الإدارة

    ذكر عدد الرسائل: 238
    العمر: 29
    الموقع: http://d3wa.iowoi.org
    sms:


    My SMS
    قال ابو مسلم الخولاني رحمه الله لأن أرى في المسجد نار لا استطيع اطفائها أحب الي من أن ارى بدعة لا أستطيع تغييرها


    مميز رد: أحكام الجنائز

    مُساهمة من طرف الهيثم في الخميس أبريل 24, 2008 3:22 pm



    هـ- أن يعجلوا بتجهيزه وإخراجه إذا بان موته ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا :" أسرعوا بالجنازة."الحديث.

    وبهذا التقرير نعلم خطأ ما يفعله بعض الناس اليوم يؤخرون الميت حتى يأتي أقاربه، وأحياناً يكون أقاربه خارج المملكة في أوربا أو غيرها، فينتظرون به يوماً، أو يوماً وليلة من أجل حضور الأقارب، وهذا في الحقيقة جناية على الميت، فالميت إذا كان من أهل الخير، فإنه يود أن يدفن سريعاً؛ لأنه يبشر بالجنة عند موته - نسأل الله أن يجعلنا منهم - وإذا خُرِجَ به من بيته تقول نفسه: قدموني تحُثهم أن يوصلوها إلى القبر ، فإذا حبسناه عما أعد الله له من النعيم صار في هذا جناية عليه مع مخالفة السنة، وأصبحت الآن الجنازة كأنها حفل عرس ينتظر به القادم حتى يحضر.

    أما إذا أخر مثلاً لساعة أو ساعتين أو نحوهما، من أجل كثرة الجمع فلا بأس بذلك، كما لو مات بأول النهار وأخرناه إلى الظهر؛ ليحضر الناس، أو إلى صلاة الجمعة إذا كان في صباح الجمعة؛ ليكثر المصلون عليه، فهذا لا بأس به؛ لأنه تأخير يسير لمصلحة الميت.

    فإن قال قائل: كيف نجيب عن فعل الصحابة - -، حيث لم يدفنوا النبي صلى الله عليه وسلم إلا ليلة الأربعاء مع أنه توفي يوم الاثنين؟

    فالجواب عن هذا:

    أنه من أجل إقامة الخليفة بعده، حتى لا يبقى الناس بلا خليفة، فالإِمام الأول محمد صلى الله عليه وسلم توفي، فلا نواريه بالتراب حتى نقيم خليفة بعده، وهو مما يحثهم على إنجاز إقامة الخليفة، ومن حين ما بويع أبو بكر - - شرعوا في تجهيز النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه.



    عدل سابقا من قبل هيثم بن علي البجالي في الأربعاء أبريل 30, 2008 11:26 pm عدل 2 مرات


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مايو 24, 2012 10:03 pm